اجتاحت عاصفة من الجدل في الأوساط الاجتماعية في مصر خلال الساعات الماضية بعد صدور حكم قضائي، بالسجن المشدد 25 عامًا ضد طالب جامعي بسبب شريحة هاتف مسجلة باسمه دون علمه.
وأثارت قضية عمرو عمارة، طالب كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الزقازيق، موجة واسعة من الجدل والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أُعلن صدور هذا الحكم الغيابي ضده في قضية اتجار بالمواد المخدرة، مؤكدًا أن سبب تورطه يعود إلى شريحة هاتف محمول مسجلة باسمه.
وبحسب رواية الطالب، فإن بداية الأزمة تعود إلى عام 2024، عندما طلب منه أحد أصدقائه استخراج خط هاتف باسمه لصالح شقيقة الأخير التي تعمل بإحدى شركات الاتصالات، بدعوى استخدامه لتحقيق أهداف العمل "التارغت"، ثم لم يتسلم الشريحة أو يستخدمها مطلقًا.
وبعد فترة، فوجئ بصدور حكم غيابي بحقه في قضية مخدرات بعدما ظهر رقم الهاتف المسجل باسمه ضمن تحريات القضية.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الواقعة نفسها، بل امتد إلى التساؤل حول مدى مسؤولية صاحب شريحة الهاتف عن كل ما يُرتكب باستخدامها، خاصة إذا لم يكن هو المستخدم الفعلي لها.
ورأى كثيرون أن القضية كشفت عن مخاطر منح بيانات الهوية أو استخراج خطوط هاتف لغيره مهما كانت درجة الثقة، إذ قد تتحول تلك البيانات إلى مدخل لاتهامات جنائية معقدة يصعب نفيها لاحقًا.
وطالب آخرون بإعادة النظر في آليات التحقق من المستخدم الحقيقي للخطوط، وربطها بإجراءات أكثر دقة تمنع استغلال بيانات المواطنين.






