لليوم الثالث على التوالي، تعود حلب إلى واجهة التوتر العسكري، مع تبادل نيران كثيف يطال مواقع عسكرية وأحياء مدنية، ويهدد بنسف تفاهمات ميدانية سابقة.
إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أعلنت في بيان لها أن محافظة حلب تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً لليوم الثالث على التوالي، نتيجة هجمات نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضد مواقع للجيش السوري وأحياء سكنية مأهولة، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين وأضرار واسعة في الممتلكات.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن وحدات من «قسد» استهدفت موقعاً للجيش السوري في محيط حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى استشهاد عنصر من الجيش وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.
وأضافت الوزارة أن الاستهداف تم باستخدام القذائف والطائرات المسيّرة.
وبحسب البيان ذاته، وسّعت «قسد» نطاق هجماتها لتطال عدة أحياء من مدينة حلب الملاصقة لمناطق سيطرتها، حيث أسفرت الاستهدافات المتكررة عن استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من 12 آخرين حتى الآن، إضافة إلى دمار كبير في منازل وممتلكات الأهالي.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير إعلامية بأن القصف طال مستشفى زاهي أزرق التابع لمديرية صحة حلب في حي بستان الباشا، ما أثار مخاوف من تعرّض المرافق الصحية للخطر في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل المدينة ومحيطها.
وأكدت وزارة الدفاع السورية أن الجيش ردّ على مصادر النيران، واستهدف مواقع إطلاق القذائف والطائرات المسيّرة التابعة لـ«قسد»، مشيرة إلى أنه تمكن من تحييد عدد منها وتدمير مستودع ذخيرة يُستخدم في الهجمات.
وحمّلت الوزارة «قسد» مسؤولية التصعيد، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل خرقاً واضحاً لاتفاق العاشر من آذار، وتهدف إلى إفشاله وجرّ الجيش إلى مواجهة مفتوحة تختار «قسد» ميدانها وتوقيتها، وفق تعبير البيان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مدينة حلب توترات أمنية متقطعة منذ أشهر، على خلفية تداخل مناطق السيطرة وتعثّر تنفيذ تفاهمات سابقة هدفت إلى تحييد الأحياء السكنية عن المواجهات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الاشتباكات وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانب «قسد» حول الاتهامات الواردة في بيان وزارة الدفاع، في حين تواصل الجهات الحكومية السورية التأكيد على أن حماية المدنيين والمرافق العامة تبقى أولوية، محذّرة من تداعيات استمرار التصعيد على الوضع الإنساني في المدينة.
وتبقى الأوضاع الميدانية في حلب مرشحة لمزيد من التوتر ما لم تُفعّل قنوات التهدئة وتُعاد الالتزامات السابقة إلى مسارها، في ظل تعقيدات عسكرية وسياسية تحيط بالمدينة التي ما تزال تدفع ثمناً باهظاً للصراع المستمر.
ميداني
تصعيد متواصل في حلب: شهداء وجرحى بقصف متبادل بين الجيش السوري وقسد
135

مقالات ذات صلة

هل يكون البرزاني اللاعب الأهم في إسقاط مشروع قسد؟ وإعادة توحيد الصف العربي الكردي في سوريا؟
الخلافات العميقة بين التيارات الكردية الثلاثة (البرزاني - الطالباني- الأوجلاني) متواصلة منذ عقود، وتبلورت بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتشكل إقليم كردستان العراق ككيان شبه مستقل تحكمه قوة كردية هي تيار الرئيس مسعود البرزاني.
45

مصدر خاص لـSyria One: خلافات داخل قسد تعطل خروج مقاتلي الشيخ مقصود وتوتر يسيطر على الحي
انسحاب مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود بحلب يتعثر بسبب خلافات داخلية، وسط تصاعد التوتر وإطلاق نار عشوائي، بينما تبدأ الحياة بالعودة تدريجيًا إلى الأشرفية بعد تأمينها من قبل قوى الأمن.
34

المركزي السوري يطلق آلية "المتسوق الخفي" ويبدأ استبدال الفوائض النقدية
في خطوة تحمل أبعادًا نقدية ورقابية لافتة، أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية عن بدء مرحلة جديدة من إدارة الفوائض النقدية
17

هجوم مسلح يستهدف كوادر طبية في حمص ويوقع أربعة ضحايا
هزّت مدينة حمص مساء الخميس حادثة أمنية خطيرة، بعدما تعرّض عدد من الكوادر الطبية لإطلاق نار مباشر
11

وقف إطلاق نار في أحياء حلب الشمالية تمهيدًا لعودة مؤسسات الدولة
انسحاب مسلحي قسد من الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بضمانات حكومية
32
