نعت وزارة الثقافة السورية عالم اللغة العربية والأديب السوري الدكتور مازن المبارك، الذي وافته المنية بعد مسيرة علمية وأدبية حافلة كرّسها لخدمة اللغة العربية وإثراء الفكر والثقافة.
ويعد الراحل من أبرز علماء اللغة العربية، وشغل عدداً من المواقع الأكاديمية في سوريا والعالم العربي، وكان عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق واتحاد الكتّاب العرب، وترك إرثاً علمياً بارزاً من المؤلفات والبحوث في علوم اللغة العربية.
وفي عام 2025 أعلن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في المملكة العربية السعودية، فوز العلامة السوري الدكتور مازن عبد القادر المبارك، بجائزة نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، في فئة الأفراد، تقديراً لإسهاماته الريادية في خدمة اللغة العربية تحقيقاً وتأليفاً وتأطيراً فكرياً.
وجاء هذا التكريم تتويجاً لمسيرة علمية امتدت لأكثر من سبعة عقود، عُرف خلالها الدكتور المبارك بجهوده في ترسيخ الوعي اللغوي، وتأكيد صلة اللغة بالهوية والثقافة والتنمية، من خلال رؤية علمية جمعت بين الأصالة والدقة والمنهج الميداني في البحث والتعليم.
ينتمي الدكتور مازن المبارك إلى أسرة علمية عريقة من مواليد دمشق، عام 1930م، وهو نجل العالم اللغوي الكبير عبد القادر المبارك، أحد مؤسّسي المجمع العلمي العربي بدمشق، وشقيق المفكر والوزير المعروف محمد المبارك.
نال الدكتور المبارك إجازة في الآداب من جامعة دمشق، ثم الماجستير والدكتوراه من جامعة القاهرة، ودرّس في جامعة دمشق وجامعة الرياض والجامعة اللبنانية، كما تولّى رئاسة قسم اللغة العربية في جامعتي دبي وقطر، وهو عضو عامل في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ عام 2002.
إرث علمي زاخر ومؤلفات مرجعية
وللدكتور المبارك إرث علمي في التأليف والتحقيق، من أبرز مؤلفاته:
الزجاجي: حياته وآثاره ومذهبه النحوي
الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه
النحو العربي
الموجز في تاريخ البلاغة.
وكتابه الأشهر نحو وعي لغوي (1970م) الذي مثّل نقلة فكرية في تناول قضايا اللغة وربطها بالهوية.
كما شارك في تحقيق عدد من أمهات كتب التراث العربي مثل الإيضاح في علل النحو للزجاجي.. مغني اللبيب لابن هشام المقتضب لابن جني وأصالة وتجديد في خدمة اللغة العربية.
وعُرف الدكتور المبارك بعلمه الواسع ومنهجه المتوازن الذي جمع بين الأصالة والتجديد، فكان أحد أعلام العربية المعاصرين الذين كرّسوا حياتهم لخدمة لغة الضاد وترسيخ مكانتها في التعليم والثقافة والإعلام.






