وثقت هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية في السعودية أول حالة تعشيش وتكاثر مؤكدة لطائر السبد المصري الصحراوي داخل أراضي المملكة، في إنجاز بيئي يعزز جهود رصد الأنواع النادرة وحماية التنوع الحيوي في البيئات الصحراوية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس الأربعاء، أن التوثيق جاء عقب قبول نشر ورقة علمية محكّمة في مجلة Applied Ecology and Environmental Research الدولية، أكدت لأول مرة تكاثر هذا الطائر المعروف محلياً باسم ملّهي الرعيان داخل حدود المحمية، مشيرة إلى أنه من الطيور الصحراوية الليلية النادرة وصعبة الرصد.
واعتمد التوثيق على عمليات متابعة ميدانية دقيقة في موقع أم الذيابة، أحد الموائل الرطبة الموسمية داخل المحمية، حيث رصدت الفرق البيئية بيضتين للطائر موضعتين مباشرة على سطح الأرض دون وجود عش تقليدي، وهو سلوك معروف لدى هذا النوع.
وفي 15 نيسان عام 2025، وثقت فرق الرصد بقايا قشور البيض في الموقع، ما أكد نجاح عملية التفريخ وخروج الفراخ، فيما أظهرت المتابعة استمرار ظهور الطائر في مواقع مختلفة داخل المحمية خلال فترات محددة، ما يشير إلى استخدامه المستمر للموائل المتوافرة فيها.
وأكدت الورقة العلمية أن هذا الاكتشاف ينقل وجود طائر السبد المصري في المملكة من مجرد تسجيل عابر أو احتمال للتعشيش إلى إثبات تكاثر فعلي، ما يسهم في تحديث المعلومات المتعلقة بانتشاره وسلوكياته البيئية في شبه الجزيرة العربية.
ويبرز هذا التوثيق أهمية المحميات الطبيعية في الحفاظ على الأنواع النادرة ودعم برامج الرصد البيئي، بما يعزز حماية التنوع الحيوي واستدامة النظم البيئية الصحراوية.






