استقال السياسي البريطاني بيتر ماندلسون من عضوية حزب العمال لتجنب التسبب للحزب في "مزيد من الإحراج" وذلك بعد كشف معلومات جديدة حول صداقته مع جيفري إبستين.
وظهر اللورد، الذي أقيل من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة العام الماضي بسبب صلاته بإبستين، في وثائق أصدرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة تتعلق بالممول السيء السمعة، وفقا لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.
ماندلسون وجيفري إبستين
وأفاد ماندلسون بأنه كتب مساء أمس الأحد إلى هولي ريدلي، الأمينة العامة لحزب العمال، ليخبرها بأنه يتنحى عن عضوية الحزب.
وقال في رسالته: "لقد ارتبط اسمي مجددا نهاية هذا الأسبوع بالضجة المحيطة بجيفري إبستين، وأشعر بالندم والأسف حيال ذلك".
ونشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من ملفات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وتم تحميل ثلاث مجموعات بيانات جديدة تتعلق، بقضيته على موقع وزارة العدل الأمريكية، بموجب قانون الشفافية.
العدل الأمريكية ووثائق إبستين
وفقاً للوزارة نُشرت ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة وألفا مقطع فيديو.
وقد أوضح نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، أن مقاطع الفيديو التي يبلغ عددها ألفي مقطع والصور البالغ عددها 180 ألفاً لم يلتقطها إبستين وحده.
إذ يقول بلانش إن بعضها مواد إباحية تجارية، مع أن بعضها الأخر، يبدو أنه صور ومقاطع فيديو التقطها إبستين وأشخاص أخرون من دائرة محيطه.
وما زال اسم جيفري إبستين مقترناً بالغموض والنفوذ والاتهامات منذ وفاته داخل زنزانته في نيويورك عام 2019.
وثائق جيفري إبستين
غير أن وفاته لم تغلق الملف، إذ أدى نشر وثائق ومراسلات وتسويات قانونية خلال الأعوام اللاحقة إلى إعادة القضية إلى الواجهة، وربط عدد من الشخصيات العامة بإبستين من دون أن يصدر أي حسم قضائي بشأن دور أيّ منها، من بينها أندرو ماونتباتن ويندزور، شقيق الملك تشارلز الثالث، والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وعثر على إبستين ميتاً في زنزانته في أحد سجون نيويورك بينما كان يواجه تهماً في الولايات المتحدة بالاتجار بالبشر لأغراض جنسية. وكان إبستين قد نفى ارتكاب أي مخالفة تتصل بهذه التهم قبل وفاته.
ولد جيفري إبستين في 20 يناير/كانون الثاني 1953 في بروكلين بولاية نيويورك، لأسرة تنتمي إلى الطبقة العاملة، وكان والده موظفاً في دائرة الحدائق التابعة لبلدية نيويورك.
لم يكمل إبستين الجامعي، غير أنّ مهارته في الرياضيات مكنته من العمل مدرساً للرياضيات والفيزياء في مدرسة "دالتون" الخاصة في نيويورك خلال منتصف السبعينيات.
ومن خلال علاقات المدرسة، عرضت عليه لاحقاً فرصة للعمل في المؤسسة المالية "بير ستيرنز"، وهي الخطوة التي شكّلت بداية دخوله عالم الأعمال والثروة.






