نشبت حرب طرد السفراء، بعدما صعّدت كولومبيا وبوليفيا خلافهما الدبلوماسي، مع إعلان بوغوتا طرد السفير البوليفي، رداً على خطوة مماثلة اتخذتها لاباز بطرد السفيرة الكولومبية، بدعوى التدخل في شؤونها الداخلية.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان نقلته وكالة فرانس برس: إن إنهاء مهام السفير البوليفي جاء تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.
وجاء القرار الكولومبي عقب إعلان بوليفيا طرد السفيرة الكولومبية، متهمةً الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بـ”التدخل” في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ مطلع أيار، والتي وصفها بيترو بأنها “انتفاضة شعبية”.
وأوضحت وزارة الخارجية البوليفية، أن قرارها يستند إلى “الحفاظ على مبادئ السيادة وعدم التدخل والاحترام المتبادل بين الدول”.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، أمس، عن خطة لإجراء تعديل وزاري بهدف جعل حكومته “أكثر شمولاً” بعد أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
ونقلت فرانس برس عن باز قوله: إنه سيعمل على إنشاء “مجلس اقتصادي واجتماعي” يتيح لممثلي السكان الأصليين والمزارعين وعمال المناجم وغيرهم المشاركة في صياغة السياسات الحكومية.
وأوضح باز أنه لن “يتفاوض مع مخربين”، في إشارة إلى أعمال النهب والحرق التي رافقت الاحتجاجات في لاباز الإثنين الماضي، مؤكداً في الوقت نفسه أن “بابه مفتوح دائماً لأولئك الذين يحترمون الديمقراطية”.
وتشهد بوليفيا منذ ثلاثة أسابيع موجة احتجاجات واسعة تخللتها إغلاقات طرق ومطالبات بزيادة الرواتب وضمان إمدادات مستقرة من الوقود، إضافة إلى إجراءات للتخفيف من الأزمة الاقتصادية التي تُعد الأسوأ منذ أربعة عقود، كما يطالب متظاهرون باستقالة الرئيس باز المنتمي إلى اليمين الوسط، وسط تدهور اقتصادي متسارع.






