تشهد سوريا، رواجاً لافتاً لحفلات الكشف عن جنس (الجنين)، أو ما يعرف باسم حفل الـ "بيبي شاور"، نتيجة تأثير منصات التواصل الاجتماعي والمؤثرين، حيث تحولت هذه المناسبات إلى طقس احتفالي شائع تسعى من خلاله العائلات لصناعة ذكريات فريدة رغم التحديات الاقتصادية.
ويتطلب هذا الحفل بحسب ما يبين بعض الأشخاص الذين يستعدون لإقامته لـ Syria One، حجز مكان (مزرعة أو مطعم، وزينة وحلويات)، مع الإشارة إلى أنه من الممكن إقامتها في المنزل إذا كان مناسباً، علماً أن إيجار المزرعة يتراوح بين 800 إلى مليون ونصف المليون ليرة بينما تصل أسعار الزينة مع ستاندات إلى 3 مليون ليرة، أما دون ستاندات تتراوح التكلفة بين 700 ألف إلى مليون ونصف المليون ليرة.
أما أسعار قوالب الكيك تبدأ من 200 ألف ل.س وتصل إلى أكثر من مليون ليرة، بحسب الحجم والحشوة الموجودة بداخله، أما سعر الكيلو الواحد من الشوكولا يبدأ من 125 ويصل إلى 800 ألف ليرة بحسب النوع والجودة، وبذلك، تكون الكلفة الإجمالية لهكذا حفل، تتراوح بين مليون إلى 5 مليون ليرة.
وعن أسباب إقامة هذه الحفلة، تؤكد لمى أنها تترك ذكرى جميلة للمولود الجديد، مضيفة لـ Syria One: "المفاجأة لغز الحفلة، حيث يقوم أحد أفراد العائلة بمعرفة جنس المولود الجديد من قبل الطبيبة، ويخبئ قصاصات الورق داخل البالونات لمعرفة الوالدين جنس المولود من خلال لون القصاصات"، لافتة إلى أن "اللون الأزرق يدل على أن المولود ذكر واللون الزهر يدل على أن المولود أنثى".
في المقابل، يرى الشاب أحمد أن هذه الحفلات تشكل عبئاً مالياً إضافياً ومبالغة لا داعي لها في ظل الظروف المعيشية الحالية، ويضيف: "الأسعار أصبحت فلكية، وملايين الليرات التي تُصرف على البالونات وقوالب الكيك ليوم واحد فقط، يمكن الاستفادة منها بشكل أفضل لتأمين مستلزمات المولود الأساسية من ثياب وحفاضات وحليب، وهي الأبقى والأنفع للعائلة في هذا الوقت".
من جانبها، ذكرت مها والتي تعمل في تزيين الصالات والمزارع والمنازل لإقامة الحفلات، أنه في الآونة الأخيرة ازداد رواج حفلات الكشف عن جنس الجنين من قبل العائلات ذات الدخل الجيد وحتى المتوسط، مبينة أن "الزينة تكون عبارة عن بالونات يتم تثبيتها على ستاندات من الحديد بأشكال مختلفة، بالإضافة إلى بعض الورود والأحرف الكرتونية والألعاب".
تجدر الإشارة إلى أن حفلة الـ "بيبي شاور" هي ظاهرة اخترعتها الأميركية جيني كرفونيديس عام 2008، لأنها كانت قد عانت من حالات إجهاض عدة فرغبت في الاحتفال بتطور حملها إلى الحد الذي يمكن فيه تحديد جنس الجنين، حيث أعلنت عن جنس جنينها بواسطة قالب من الكيك، وتحولت في المجتمع السوري إلى تعبير عن الفرح وصناعة ذكريات عائلية رغم الظروف الصعبة.






