أيدت محكمة ألمانية قرار يقضي بترحيل لاجئ سوري، إثر إدانته بالاعتداء على عنصر شرطة والتسبب له بعجز دائم، موضحة أن المصلحة العامة وحماية الأمن تتقدمان على مصلحة بقائه في البلاد.
وأوضحت المحكمة الإدارية في مدينة غيلسنكيرشن، أن الرجل دفع الشرطي أرضاً خلال شجار وقع أمام ملهى ليلي في مدينة غرايفسفالد بولاية مكلنبورغ-فوربومرن في سبتمبر/أيلول 2022، ما أدى إلى سقوط الشرطي وارتطام مؤخرة رأسه بأرضية خرسانية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وتعرض الشرطي لعدة عمليات جراحية، وأصبح غير قادر بشكل دائم على أداء مهامه الوظيفية، كما يعتمد على جهاز مساعد للمشي (روليتور)، إضافة إلى معاناته من آثار نفسية شديدة نتيجة الحادث.
وفي أيار/مايو 2023، أصدرت محكمة مدينة غرايفسفالد، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق السوري، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 24 عاماً، بعد إدانته، من بين تهم أخرى، بجريمة التسبب في إصابة جسدية خطيرة، وبعد انتهاء فترة سجنه، انتقل الرجل للإقامة في مدينة غيلسنكيرشن، حيث قررت المدينة في أيار من هذا العام ترحيله من ألمانيا، مع إصدار حظر على دخوله وإقامته في البلاد لمدة سبع سنوات إذا غادر طوعاً، أو تسع سنوات في حال ترحيله قسراً.
وتقدم الرجل بطلب مستعجل أمام المحكمة لوقف تنفيذ قرار الترحيل، إلا أن المحكمة رفضت طلبه، واعتبرت أن قرار الترحيل مشروع بشكل واضح، وأن المصلحة العامة في تنفيذه فوراً تفوق المصلحة الخاصة للسوري، مشيرة إلى وجود خطر تكرار الجريمة من قبل الرجل، معتبرة في الوقت نفسه، أن تنفيذ قرار الترحيل يحقق أيضاً هدفاً وقائياً يتمثل في ردع الأجانب الآخرين عن ارتكاب جرائم مشابهة.
يشار إلى أن الحكومة الألمانية تعمل على ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية من ألمانيا إلى سوريا، وقد كانت أول عملية ترحيل إلى سوريا في 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 حيث تم تسليم لاجئ سوري مدان بجرائم جنائية إلى السلطات في العاصمة دمشق.
تجدر الإشارة إلى أن عدد السوريين المقيمين في ألمانيا، بلغ أكثر من 940 ألف شخص حتى نهاية تشرين الثاني، يتمتع أكثر من نصفهم بوضع قانوني محمي، في حين يقيم الآخرون بتصاريح إقامة دائمة أو مؤقتة، أو بانتظار البت في طلبات لجوئهم، بحسب بيانات الحكومة الألمانية.
وفي وقت سابق، أوضحت منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، أن نحو 16 ألف و600 لاجئ سوري عادوا خلال عام 2025، بشكل طوعي، إلى بلدهم سوريا.






