شهدت أسعار الفروج، في أسواق دمشق ارتفاعاً ملحوظاً، وذلك بعد أيام قليلة من صدور قرار إيقاف استيراد الفروج الطازج والمجمد وأجزائه.
حيث وصل سعر كيلو الشرحات لـ 55 ألف ليرة بعد أن كان تقريباً بـ 45 ألف ليرة، فيما ارتفعت أسعار أجزاء الفروج بمعدل يتراوح بين 5 و10 آلاف ليرة للكيلو الواحد.
وتعليقاً على ذلك، قال أمين سر جمعية حماية المستهلك، والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة، لـ Syria One: "سعر الفروج ارتفع بنسبة تقارب 3% فور صدور قرار إيقاف الاستيراد، وغالباً سيواصل ارتفاعه بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، بذريعة انخفاض الإنتاج المحلي.
والمستفيد الأول من قرار إيقاف استيراد الفروج، بحسب حبزة، هو المربي وتاجر الفروج، في حين أن المستهلك هو المتضرر الأكبر من القرار، متابعاً: "حجة المربي بالخسارة في كل مرة يتم فيها فتح باب الاستيراد غير صحيحة، والحقيقة أن نسبة أرباحه تنخفض وفي هذه الحالة يطالب بإيقاف الاستيراد بحجة زيادة الإنتاج المحلي من أجل زيادة أرباحه، فعند صدور قرار إيقاف استيراد الفروج يقوم التاجر بالاتفاق مع المربي باحتكار المادة من خلال وضع كميات منها في البرادات باعتبارها قابلة للتبريد وعدم ضخ كميات كافية إلى السوق من أجل رفع السعر وزيادة نسبة الأرباح".
وشدد على أن الإنتاج المحلي حالياً يغطي الحاجة لذا لا يوجد أي مبرر لرفع الأسعار، متوقعاً في السياق نفسه، أن تنشط عمليات تهريب الفروج بعد صدور قرار إيقاف استيراده باعتبار أن كلفة الفروج المهرب أقل من المحلي".
وأكد حبزة أن التهريب لم يتوقف، وعادةً "عندما يرتفع السعر ينشط تهريب الفروج من دول الجوار إلى سوريا والعكس صحيح"، ليختم كلامه بالقول: "في حال انتشر الفروج المهرب، لا يمكن السيطرة عليه، فالحدود غير مضبوطة بشكل جيد، ولا تخوف من المُهرب على الصحة، لأن أغلبه يراعي الشروط الصحية، ويخضع للتفتيش، من قبل الشؤون الصحية، خلال جولاتها على المحلات، والتهريب موجود باستمرار دون أن يلاحظه أحد، مثل البيض".
وفي 27 نيسان/إبريل الفائت، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، قراراً يقضي بمنع استيراد مجموعة من المنتجات الزراعية والحيوانية، لدعم الإنتاج المحلي، وشمل منع استيراد بيض الطعام والفروج بجميع أشكاله (الطازج والمجمد وأجزاؤهما)، في حين تم تحديد فترات زمنية لمنع استيراد أصناف الخضار والفواكه المختلفة، وذلك وفق جداول زمنية راعت مواسم ذروة الإنتاج المحلي.
وبعد صدور القرار المذكور، علّق حبزة، عليه قائلاً لـ Syria One: قرار منع الاستيراد، كان قراراً مكتبياً، ولم يخضع لأي دراسة، وقد يؤدي إلى احتكار بعض المواد، وبالتالي رفع أسعارها".






