شهد معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حركة عودة غير مسبوقة لآلاف المواطنين السوريين، مع تجاوز عدد العائدين حاجز 10 آلاف شخص، في موجة مرتبطة بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وأفاد مسؤولون في المنفذ بأن الجهات المختصة كثّفت جهودها لتأمين الاحتياجات
الأساسية للعائلات فور وصولها، بما يشمل الإسعافات الأولية والخدمات اللوجستية، وتم
إرسال باصات وسيارات إلى الجانب اللبناني لنقل من وصلوا سيراً على الأقدام، إضافة إلى
فتح صالة جديدة وتنظيم حركة السيارات لاستيعاب التدفق الكبير، فيما أوضحت فرق الطوارئ في محافظة ريف دمشق أنها تعاملت مع أكثر من 31 حالة إنسانية
داخل المنفذ، ونُقلت بعض الحالات إلى مشافي دمشق لاستكمال العلاج، كما وزعت مساعدات
عاجلة تضم مواد غذائية ومياهاً واحتياجات أساسية لضمان وصول العائلات إلى مناطقها داخل
سوريا بأمان.
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت أن فرقها متواجدة في منفذي جديدة يابوس وجوسيه، مع خطط جاهزة للتعامل مع أي زيادة في أعداد العائدين، إضافة إلى مخزون من الإمدادات داخل سوريا وبرامج دعم بالتعاون مع الشركاء المحليين، وتعمل المفوضية على مساعدة كل من السوريين واللبنانيين الذين قد يحتاجون إلى دعم إنساني عند الوصول، فيما نفّذت فرق الدفاع المدني والطوارئ خطة استجابة إنسانية بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك ووزارة الخارجية والجهات المعنية، عبر غرف عمليات مشتركة تهدف إلى تخفيف معاناة السوريين القادمين من لبنان في ظل الظروف الأمنية الراهنة.






