تتهيأ سماء دمشق مساء الإثنين لعرض فلكي لافت، حيث يشرق البدر المعروف شعبياً باسم "قمر الثلج"، في ظاهرة تتكرر سنوياً مع اكتمال قمر شهر شباط / فبراير، وتمنح السماء إضاءة ليلية استثنائية بفضل ارتفاع السطوع الظاهري لقرص القمر
وتعود التسمية إلى تقاليد الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية، التي ربطت بدر فبراير بأشد فترات الشتاء قسوة وبكثرة تساقط الثلوج، وهو ما جعل الاسم ينتقل إلى الثقافة الشعبية حول العالم
لماذا يبدو "قمر الثلج" أكثر إشراقاً؟
رغم أن البدر في شباط / فبراير لا يختلف فلكياً عن أي بدر آخر- فهو اكتمال القمر بنسبة 100% عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر- إلا أن ظروف الشتاء تمنحه مظهراً أكثر لمعاناً
فبحسب بيانات ناسا، تعكس الأسطح المغطاة بالثلوج الضوء بكفاءة عالية، ما يجعل القمر يبدو أكثر إشراقاً عند وجود غطاء ثلجي أو رطوبة شتوية تزيد من تشتت الضوء، وهذا التأثير بصري بحت، ولا يعني تغيراً في خصائص القمر نفسه
موعد الرصد.. وأفضل أماكن المشاهدة
أعلنت الجمعية الفلكية السورية أعلنت تنظيم فعالية رصد مفتوحة في دمشق في (نادي المحافظة) بكفرسوسة عند الساعة السابعة مساء، بالتعاون مع مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية، وينصح الخبراء بمشاهدة البدر عند الشروق أو الغروب أو عندما يكون منخفضاً على الأفق، حيث يبدو أكبر حجماً بفعل خداع القمر البصري المعروف
ويتزامن ظهور "قمر الثلج" هذا العام مع ليلة النصف من شعبان، ما يمنح الحدث طابعاً روحياً وثقافياً إضافياً لدى كثير من المتابعين
بين العلم والأسطورة.. دلالات قمر الثلج عبر التاريخ
في الثقافات الأميركية الأصلية، كان بدر فبراير رمزاً للصبر والقدرة على تحمّل قسوة الشتاء، أما في أوروبا، فقد ارتبط ببدء انحسار البرد وبشائر الخصوبة واقتراب الربيع، وفي الأدب يُستحضر "قمر الثلج" كرمز للنقاء والوحدة والسكينة
وتشير مراجع فلكية إلى أن هذه التسميات - مثل "قمر الذئب" في كانون الثاني / يناير و"قمر الديدان" في آذار / مارس - هي أسماء موسمية لا تعكس اختلافاً فلكياً بين الأقمار
يحدث "قمر الثلج" كل عام تقريباً، لكنه يصبح أكثر إثارة عندما يتزامن مع ظواهر أخرى مثل القمر العملاق، الخسوف الجزئي أو الكلي، والاقترانات الكوكبية، وعند اجتماع هذه الظواهر، يتحول المشهد إلى حدث فلكي استثنائي يجذب آلاف الهواة حول العالم






