قال قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في تصريحات أدلى بها لفضائية روناهي الكردية اليوم، إن “قسد” مستعدة لتطبيق الاتفاقات الموقعة خلال الفترة القصيرة المقبلة، مشيرًا إلى وجود تفاهمات حول ملفات عديدة مع الدولة السورية، سيتم العمل على ترجمتها عمليًا خلال فترة الهدنة الحالية.
وأوضح عبدي أن اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير يشكل إطارًا للعمل خلال المرحلة الراهنة، لافتًا إلى أن قنوات التواصل مفتوحة بشكل يومي مع الحكومة السورية، وأن الولايات المتحدة منخرطة في المفاوضات عبر مؤسساتها السياسية والعسكرية.
وأضاف أن مدينة كوباني (عين العرب) ستقود المرحلة المقبلة، كاشفًا عن طلبٍ قُدم إلى القوات الحكومية بعدم الدخول إلى القرى ذات الغالبية الكردية في المنطقة، وهو ما قوبل، بحسب قوله، بـ موافقة وتفهم لحساسية الملف، وأكد عبدي أن الاتفاقيات القائمة تنص على عدم حدوث أي تصادم عسكري داخل المناطق الكردية، في محاولة لطمأنة السكان واحتواء المخاوف من انهيار الهدنة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق شمال سوريا توترًا ميدانيًا متصاعدًا، إذ أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الأحد 26 كانون الثاني/ يناير أن تنظيم قسد ارتكب خروقات جسيمة لوقف إطلاق النار عبر استهداف مواقع انتشار الجيش وطريق M4 باستخدام طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابات بين المدنيين.
وأكدت الهيئة أن الجيش السوري يدرس حاليًا خياراته الميدانية للرد على هذه الخروقات واستهداف الأهالي، ما يضع الهدنة أمام اختبار حقيقي بين مسار التفاهم السياسي وإمكانية العودة إلى التصعيد العسكري.






