أطلقت رندة قسيس منصة Parallel Globe الرقمية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برؤية تستهدف التوسع عالميًا، في محاولة لتقديم نموذج مختلف عن شبكات التواصل التقليدية يقوم، وفق مؤسستها، على المعرفة والحوار المنظم والخصوصية وربط المشاركة الرقمية بالعمل المجتمعي والمؤسسي.
وقالت قسيس إن المشروع انطلق من ملاحظة هيمنة اقتصاد الانتباه على كثير من المنصات، حيث تكافئ الخوارزميات المحتوى السريع والمثير أكثر من المحتوى التحليلي، مضيفة "لا ننافس على جذب انتباه المستخدم، بل على كسب احترام عقله". وتقدم المنصة الرقمية نفسها باعتبارها بيئة رقمية تجمع المواطنين والشخصيات العامة والأحزاب والجامعات ومراكز الأبحاث والإعلام والجمعيات والمؤسسات العامة، مع اختلاف الصلاحيات وفق طبيعة الحساب لا الموقف السياسي.
وتتيح للمستخدمين نشر المقالات والأفكار والمشاركة في النقاشات والاستطلاعات، بينما يمكن للمؤسسات إنشاء مقرات رقمية لإدارة المحتوى والعضويات والحوارات والمبادرات.
وتضم المنصة الرقمية أدوات من بينها PoliticTalk للحوارات والندوات، وCipherCall للاتصالات والاجتماعات المشفرة، وSearch & Act للبحث عن الكفاءات وتشكيل فرق العمل وإطلاق المبادرات.
وتقول قسيس إن الهدف هو ألا ينتهي التفاعل عند التعليق أو الاستطلاع، بل أن تنتقل الفكرة من النقاش إلى مجتمع أو فريق ومبادرة.
وبحسب قسيس، يمكن للحكومات والبلديات والمؤسسات العامة استخدام المنصة للاستماع إلى المواطنين ومناقشة مشروعات القوانين والخطط والقرارات وإجراء الاستطلاعات، مع التأكيد أن التطبيق لا يمنح القرارات شرعية ولا يحل محل المؤسسات الدستورية. وأضافت "الديمقراطية لا تقوم على التطبيقات، بل على المؤسسات".
وفي ملف الحياد، تؤكد قسيس أن الحكومة والمعارضة والمواطنين يخضعون للقواعد نفسها، وأن Digital Licence تمثل رخصة تشغيل وهوية موثقة داخل المنصة وليست اعترافًا سياسيًا أو قانونيًا.
وتقول المنصة الرقمية إنها تعتمد تقليل جمع البيانات ولا تبني نموذجها الاقتصادي على بيع معلومات المستخدمين أو استغلال آرائهم السياسية إعلانيًا. وتوضح قسيس أن البنية الأساسية توجد في آيسلندا، بينما تستضاف خدمات CipherCall في سويسرا، وأن الاتصالات عبرها مشفرة من طرف إلى طرف، مع السعي إلى تقييم أمني مستقل.
كما تعتمد Parallel Globe آلية للحد من الذباب الإلكتروني عبر تقليل قدرة الحسابات غير الموثقة على تضخيم بعضها بعضًا، فيما تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي للرصد والتحليل مع إبقاء القرار النهائي للإنسان.
وجرى تطوير المنصة الرقمية بتمويل ذاتي من المؤسسين، فيما لا يزال نموذجها الاقتصادي قيد التطوير. ولا يزال التطبيق الرقمي في مرحلة الإطلاق الهادئ واختبار الأدوات مع مجموعة أولية من المستخدمين والكيانات، وتقول قسيس إن معيار النجاح لن يكون عدد الحسابات فقط، بل الاستخدام الفعلي وجودة المحتوى ونشوء مجتمعات ومبادرات مع الحفاظ على الخصوصية والحياد.






