كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تحتفظ بما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن جميع هذه القوات تقع "في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية"، فيما قدم قراءة أمنية متشائمة لمستقبل إيران، واصفاً النظام الإيراني بأنه "أضعف من أي وقت مضى"، ومحذراً من أن أي انهيار مفاجئ في طهران قد يفرض على واشنطن مراجعة شاملة لوجودها العسكري في الشرق الأوسط
إيران في مرمى التقييمات الأمريكية
روبيو الذي تحدث أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أشار إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة بنيوية عميقة، تتجلى في عجزه عن معالجة المطالب الأساسية للمحتجين، وعلى رأسها الانهيار الاقتصادي. وتوقّع أن تعود الاحتجاجات إلى الشوارع مع تصاعد الضغوط الأمريكية، معتبراً أن "الشارع الإيراني لم يقل كلمته الأخيرة بعد"
وفي حديثه عن مستقبل السلطة في طهران، أقرّ روبيو بأن الغموض يلفّ مرحلة ما بعد المرشد الأعلى، قائلاً إن "لا أحد يملك إجابة بسيطة" حول ما سيحدث إذا سقط المرشد والنظام معاً وأضاف أن النظام الإيراني رغم هشاشته، لا يزال قائماً منذ عقود، ما يجعل سيناريو سقوطه مسألة تتطلب "تفكيراً دقيقاً" على المستويين الداخلي والإقليمي.
تموضع عسكري أمريكي في قلب الخطر الإيراني
وفي لهجة تحذيرية لافتة، كشف روبيو أن الولايات المتحدة تحتفظ بما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن جميع هذه القوات تقع "في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية" وأوضح أن هذا الواقع يفرض على واشنطن الحفاظ على قوة عسكرية كافية في المنطقة، تحسباً لأي تصعيد مفاجئ.
وشدد على أن الرئيس دونالد ترامب "يحتفظ دائماً بخيار الدفاع الاستباقي"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تكون قادرة ليس فقط على الدفاع عن قواتها، بل أيضاً على الردع ومنع أي هجوم محتمل قد يستهدفها أو يستهدف حلفاءها.
لا رغبة في الحرب.. لكن الاستعداد قائم
ورغم التصعيد اللفظي، عبّر روبيو عن أمله في ألا تصل الأمور إلى الخيار العسكري، مؤكداً أن هذا المسار "غير مرغوب فيه"، وإن كانت الاستعدادات العسكرية مستمرة في ظل طبيعة التهديدات القائمة وغموض المسار الإيراني.
واختتم روبيو مداخلته بالتأكيد على أن إيران، رغم الانهيار الحاد في اقتصادها، لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، ما يجعلها قادرة على تهديد القوات الأمريكية في المنطقة، ويستدعي يقظة استراتيجية دائمة من جانب واشنطن.






