تسببت القيود التي فرضتها السلطات الهندية على تطبيق تيليغرام لمدة أسبوع في موجة واسعة من البحث عن بدائل رقمية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الإقبال على تطبيقات الشبكات الخاصة الافتراضية "VPN" ومنصات المراسلة المنافسة، مع سعي المستخدمين إلى مواصلة الوصول إلى خدمات التطبيق والتواصل عبره.
وسجل يوم إعلان حظر تطبيق "تيليغرام"، وفقاً لبيانات شركة Appfigures المتخصصة في تحليل التطبيقات، أعلى معدل لتحميل تطبيقات VPN في الهند منذ بداية عام 2025، إذ ارتفعت التنزيلات بنسبة 49% لتصل إلى 208 آلاف تحميل يومياً، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 139 ألف تحميل.
وشهدت تطبيقات Proton VPN وTurbo VPN وNordVPN وExpressVPN زيادات كبيرة في معدلات التحميل، ما دفع بعضها إلى الصعود بقوة في تصنيفات متاجر التطبيقات داخل الهند، كما أعلنت شركات تشغيل هذه الخدمات عن ارتفاعات ملحوظة في التسجيلات والاشتراكات الجديدة عقب بدء القيود.
ولم يقتصر التأثير على تطبيقات VPN، إذ اتجه المستخدمون أيضاً إلى تطبيقات مراسلة بديلة، حيث قفزت تنزيلات تطبيق "سيغنال" بشكل كبير، كما سجلت تطبيقات "فايبر" و"iMe" المرتبط بتيليغرام نمواً لافتاً في أعداد المستخدمين.
وجاء قرار الحظر المؤقت حتى 22 يونيو الجاري على خلفية مخاوف من استغلال المنصة في عمليات احتيال مرتبطة بالاختبارات التعليمية ونشر أوراق مزورة، وهو ما دفع الحكومة الهندية إلى تقييد الوصول إلى التطبيق، وفي المقابل، اعترضت "تيليغرام" على القرار أمام القضاء، مطالبة باستهداف المحتوى المخالف بدلاً من حجب المنصة بالكامل، إلا أن المحكمة أيَّدت القرار.
ورغم القيود، لم يتراجع استخدام التطبيق بشكل فوري، إذ أظهرت بيانات Sensor Tower ارتفاع عدد المستخدمين النشطين يومياً على "تيليغرام" في الهند بنسبة 17% يوم إعلان الحظر، كما سجلت طلبات الوصول إلى نطاقات التطبيق عبر الإنترنت ارتفاعاً ملحوظاً، ما يعكس محاولات المستخدمين مواصلة الوصول إلى المنصة.
ويرى خبراء في الخصوصية الرقمية أن فرض قيود على المنصات الكبرى غالباً ما يدفع المستخدمين إلى البحث عن أدوات تجاوز الحجب أو الانتقال إلى خدمات منافسة، أكثر من تسببه في توقفهم عن استخدام الخدمات الرقمية بشكل كامل، ما يفتح فرصاً جديدة أمام التطبيقات المنافسة لكسب مزيد من المستخدمين.






