أشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن المستويات الأعلى من النشاط البدني المعتدل إلى القوي؛ ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مقارنةً بالمستويات المنخفضة من النشاط، مع ظهور هذا الارتباط بصورة أوضح لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 62 عاماً أو أقل، فيما استفاد كبار السن أيضاً من انخفاض المخاطر.
وينصح الخبراء بممارسة التمارين الهوائية (الأيروبيك) وتمارين المقاومة، باعتبارها أنشطة تساعد على خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني والسيطرة على حالة "ما قبل السكري".
ويُعد الخمول البدني أحد عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، الذي يمثل نحو 90% إلى 95% من إجمالي حالات السكري في الولايات المتحدة. ويحدث المرض عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يستجيب له بصورة صحيحة، فيما تشمل عوامل الخطر الأخرى زيادة الوزن والتقدم في العمر والإصابة بـ"ما قبل السكري" و"مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي" (MASLD).
نشرت دورية "Diabetes, Obesity and Metabolism" في أغسطس نتائج دراسة بحثت العلاقة بين النشاط البدني المعتدل إلى القوي وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وحلل الباحثون بيانات نحو 88 ألف مشارك من "البنك الحيوي في المملكة المتحدة" (UK Biobank)، ووجدوا أن الأشخاص الذين مارسوا مستويات منخفضة من النشاط واجهوا خطراً للإصابة بالسكري يقارب ضعف الخطر لدى أصحاب المستويات المرتفعة من النشاط.
بلغ متوسط النشاط البدني المعتدل إلى القوي لدى المجموعة الأكثر نشاطاً 409 دقائق أسبوعياً. في المقابل، بلغ متوسط النشاط لدى المجموعة الأقل نشاطاً 121 دقيقة أسبوعياً، ولم يحقق الحد الأدنى الموصى به سوى نحو 37% من أفرادها. وبلغت نسبة الخطر 2.07 لدى الأقل نشاطاً مقارنة بالأكثر نشاطاً، ما يشير إلى ارتباط انخفاض النشاط بمعدل إصابة بالسكري يقارب ضعف المعدل لدى الأكثر نشاطاً.
وقال د. أوبل بيكر، من عيادة "مايفيلد"، إن النتيجة ذات دلالة سريرية، لكنه شدد على أن الدراسة رصدية، وبالتالي تظهر ارتباطاً بين النشاط البدني وخطر الإصابة بالسكري، ولا تثبت أن انخفاض النشاط كان سبباً مباشراً للمرض.
وأضاف أن النتائج تدعم ما يلاحظه الأطباء بشأن دور النشاط البدني في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل خطر الإصابة بالسكري.






