اقتصاد

ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

184
ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

في مقال نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، يرى الكاتب ألكسندر كلاكسون أن التصعيد في إيران يضع الصين أمام اختبار استراتيجي مهم بسبب تداعياته المحتملة على أمن الطاقة الصيني ومكانة بكين في الشرق الأوسط.

ويشير المقال إلى أن العلاقة بين الصين وإيران تقوم أساساً على البراغماتية الاقتصادية، وقد تعززت خلال العقد الماضي ضمن إطار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، بما في ذلك اتفاق تعاون لمدة 25 عاماً وارتباط وثيق في قطاع الطاقة.

وتعد إيران مورداً مهماً للنفط بالنسبة للصين، إذ بلغ متوسط صادراتها نحو 1.38 مليون برميل يومياً في عام 2025، غالباً بأسعار مخفضة ساعدت طهران على تجاوز العقوبات، لكن الكاتب يوضح أن إيران تعتمد على الصين أكثر مما تعتمد الصين على إيران.

ويتمثل القلق الرئيسي لبكين في أمن الطاقة، إذ تمر نسبة كبيرة من واردات الصين النفطية عبر مضيق هرمز، لذلك فإن أي اضطراب في الملاحة أو ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن قد يؤثر في المصافي الصينية وسلاسل الإمداد الصناعية.

كما أن تغيير النظام في طهران قد يعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية، إذ قد تعيد حكومة إيرانية جديدة التفاوض على عقود الطاقة أو تتجه نحو شركاء آخرين إذا تحسنت علاقاتها مع الغرب.

ولا تقتصر مصالح الصين في إيران على النفط، إذ استثمرت أيضاً في مشاريع بنية تحتية ضمن مبادرة الحزام والطريق، ما يجعل أي تغيير سياسي في طهران عاملاً قد يعيد تقييم تلك المشاريع.

ويرى الكاتب أن إيران شكلت أيضاً جزءاً من استراتيجية التوازن الصينية في الشرق الأوسط، حيث تحافظ بكين على علاقات مع مختلف القوى الإقليمية دون الانخراط في ترتيبات أمنية مباشرة.

وفي المقابل، يقول الكاتب إن الصراع قد يخلق بعض الفرص لبكين إذا انشغلت الولايات المتحدة أكثر في الشرق الأوسط، ما قد يخفف الضغط الأمريكي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن الكاتب يشير إلى أن اضطراباً واسعاً في الخليج قد يضر بالاقتصاد العالمي، وهو ما سيؤثر في الصين أيضاً.

ويشير المقال إلى أن الصين ستواصل الدعوة إلى خفض التصعيد مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك تعزيز علاقاتها مع منتجي النفط الآخرين في الخليج لضمان تنويع الإمدادات.

وأن الصين ستتجنب الانخراط العسكري المباشر، فعلى الرغم من المناورات البحرية المشتركة التي تجريها أحياناً مع إيران وروسيا، فلا يوجد دليل يُذكر على أن بكين مستعدة لتقديم ضمانات أمنية أو دعم دفاعي مباشر، فاستراتيجيتها لا تزال قائمة على النفوذ الاقتصادي، لا على القوة العسكرية في مسارح بعيدة.

ويرى الكاتب أن الهدف الأساسي لبكين ليس الحفاظ على نظام معين في طهران، بل الحفاظ على الاستقرار واستمرار تدفق الطاقة والتجارة في منطقة تمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

اتحاد ميرا أويل يمضي بخطط لإنشاء مصفاة متكاملة وممر ‌للتصدير في الخليج

اتحاد ميرا أويل يمضي بخطط لإنشاء مصفاة متكاملة وممر ‌للتصدير في الخليج

قال شركاء اتحاد ميرا أويل، الذي يضم شركات أمريكية وسعودية، اليوم الأربعاء إن الاتحاد ​يمضي قدما في خطط لإنشاء مصفاة متكاملة وممر ‌للتصدير في الخليج بتكلفة خمسة مليارات
4
بيانات شحن: السفن العابرة لمضيق باب المندب عند أعلى مستوى في أسبوع

بيانات شحن: السفن العابرة لمضيق باب المندب عند أعلى مستوى في أسبوع

أظهرت بيانات شحن أولية أن 39 سفينة لنقل ​السلع الأساسية عبرت مضيق باب ‌المندب، وهو أعلى رقم منذ 19 يوليو تموز، في حين ​عبرت خمس سفن اليوم ​الأربعاء مع عبور عدد قليل مضيق ⁠هرمز
8
الذهب يتراجع بشكل طفيف مع ترقب قرار الاتحادي بشأن أسعار الفائدة

الذهب يتراجع بشكل طفيف مع ترقب قرار الاتحادي بشأن أسعار الفائدة

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع استمرار استقرار الدولار وانتظار المشاركين في السوق ​قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي
19
أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل في التعاملات المبكرة

أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل في التعاملات المبكرة

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية
20
رويترز: إيران ترفض اقتراح عمان بشأن الإدارة المشتركة لمضيق هرمز

رويترز: إيران ترفض اقتراح عمان بشأن الإدارة المشتركة لمضيق هرمز

قال ​مسؤول إيراني ‌كبير لرويترز اليوم ​الأربعاء إن ​طهران رفضت مقترح ⁠عمان ​بشأن الإدارة ​الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، قائلة ​إنه ​لا توجد أي فرصة ‌لنجاحه
22
سيرياون إعلان 7