اقتصاد

ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

129
ساوث تشاينا مورنينغ بوست: مستقبل إيران يشكل اختباراً استراتيجياً للصين

في مقال نشرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، يرى الكاتب ألكسندر كلاكسون أن التصعيد في إيران يضع الصين أمام اختبار استراتيجي مهم بسبب تداعياته المحتملة على أمن الطاقة الصيني ومكانة بكين في الشرق الأوسط.

ويشير المقال إلى أن العلاقة بين الصين وإيران تقوم أساساً على البراغماتية الاقتصادية، وقد تعززت خلال العقد الماضي ضمن إطار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، بما في ذلك اتفاق تعاون لمدة 25 عاماً وارتباط وثيق في قطاع الطاقة.

وتعد إيران مورداً مهماً للنفط بالنسبة للصين، إذ بلغ متوسط صادراتها نحو 1.38 مليون برميل يومياً في عام 2025، غالباً بأسعار مخفضة ساعدت طهران على تجاوز العقوبات، لكن الكاتب يوضح أن إيران تعتمد على الصين أكثر مما تعتمد الصين على إيران.

ويتمثل القلق الرئيسي لبكين في أمن الطاقة، إذ تمر نسبة كبيرة من واردات الصين النفطية عبر مضيق هرمز، لذلك فإن أي اضطراب في الملاحة أو ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن قد يؤثر في المصافي الصينية وسلاسل الإمداد الصناعية.

كما أن تغيير النظام في طهران قد يعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية، إذ قد تعيد حكومة إيرانية جديدة التفاوض على عقود الطاقة أو تتجه نحو شركاء آخرين إذا تحسنت علاقاتها مع الغرب.

ولا تقتصر مصالح الصين في إيران على النفط، إذ استثمرت أيضاً في مشاريع بنية تحتية ضمن مبادرة الحزام والطريق، ما يجعل أي تغيير سياسي في طهران عاملاً قد يعيد تقييم تلك المشاريع.

ويرى الكاتب أن إيران شكلت أيضاً جزءاً من استراتيجية التوازن الصينية في الشرق الأوسط، حيث تحافظ بكين على علاقات مع مختلف القوى الإقليمية دون الانخراط في ترتيبات أمنية مباشرة.

وفي المقابل، يقول الكاتب إن الصراع قد يخلق بعض الفرص لبكين إذا انشغلت الولايات المتحدة أكثر في الشرق الأوسط، ما قد يخفف الضغط الأمريكي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لكن الكاتب يشير إلى أن اضطراباً واسعاً في الخليج قد يضر بالاقتصاد العالمي، وهو ما سيؤثر في الصين أيضاً.

ويشير المقال إلى أن الصين ستواصل الدعوة إلى خفض التصعيد مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك تعزيز علاقاتها مع منتجي النفط الآخرين في الخليج لضمان تنويع الإمدادات.

وأن الصين ستتجنب الانخراط العسكري المباشر، فعلى الرغم من المناورات البحرية المشتركة التي تجريها أحياناً مع إيران وروسيا، فلا يوجد دليل يُذكر على أن بكين مستعدة لتقديم ضمانات أمنية أو دعم دفاعي مباشر، فاستراتيجيتها لا تزال قائمة على النفوذ الاقتصادي، لا على القوة العسكرية في مسارح بعيدة.

ويرى الكاتب أن الهدف الأساسي لبكين ليس الحفاظ على نظام معين في طهران، بل الحفاظ على الاستقرار واستمرار تدفق الطاقة والتجارة في منطقة تمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

استطلاع لرويترز وإبسوس: تراجع شعبية ترامب لأدنى مستوياتها بعد حرب إيران

استطلاع لرويترز وإبسوس: تراجع شعبية ترامب لأدنى مستوياتها بعد حرب إيران

أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس، أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ اندلاع الحرب مع إيران
15
شركة إيرباص الأوروبية تعلن عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول

شركة إيرباص الأوروبية تعلن عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول

أعلنت شركة إيرباص الأوروبية اليوم الثلاثاء عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية ​للربع الأول
24
البنزين في ​الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/آب 2022

البنزين في ​الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/آب 2022

أشارت بيانات ​رابطة السيارات الأمريكية ‌إلى أن متوسط سعر ​البنزين في ​الولايات المتحدة ارتفع اليوم ⁠الثلاثاء إلى ​ما يقارب 4.18 ​دولار للغالون، مسجلا أعلى مستوياته منذ ​أغسطس/ آب ​2022
25
خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك+"..  نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة

خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك+".. نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة

يمثل قرار الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، اعتبارا من الأول من مايو/ أيار 2026، نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة
37
الإمارات تعلن الخروج من "أوبك" و "أوبك+"

الإمارات تعلن الخروج من "أوبك" و "أوبك+"

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك+" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو / أيار المقبل
52
سيرياون إعلان 7