تشهد الساحة السورية حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط مؤشرات متباينة حول إمكانية تفادي جولة جديدة من القتال.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول حكومي سوري قوله إن المفاوضات الجارية حول سجن الأقطان “تبشر بإمكانية التوصل إلى حل سياسي قبل انتهاء مهلة السبت”، في إشارة إلى أحد أكثر الملفات حساسية في شمال شرق سوريا، وأوضح المسؤول أن الحكومة السورية لم تتلقَّ حتى الآن رداً رسمياً من قسد بشأن خطة الاندماج المطروحة، ولا حول مرشحها لمنصب نائب وزير الدفاع، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد حالياً أي محادثات بشأن تمديد مهلة الأيام الأربعة المتفق عليها.
في المقابل، نقلت رويترز عن مصادر في قوات سوريا الديمقراطية أن المهلة المحددة في الاتفاق مع دمشق قد يتم تمديدها، ما يعكس استمرار الاتصالات ومحاولات احتواء التوتر القائم.
إقليمياً، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية لقناة الجزيرة أن بغداد ستقوم بتسليم كل من يحمل جنسية أجنبية من معتقلي تنظيم الدولة إلى بلده، كاشفاً عن وصول 150 معتقلاً حتى الآن من أصل نحو 7 آلاف عنصر من التنظيم.
وتزامن ذلك مع دعوة وزير الخارجية التركي إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، بالتوازي مع استمرار نقل سجناء تنظيم الدولة إلى العراق. تأتي هذه التطورات في ظل اتفاق هش بين دمشق و”قسد” يهدف إلى وقف القتال وفتح مسار لدمج المؤسسات العسكرية والأمنية، فيما يشكل ملف معتقلي تنظيم الدولة أحد أبرز التحديات الأمنية الإقليمية، نظراً لتداخل أبعاده بين سوريا والعراق وتركيا، وارتباطه بمخاوف عودة التنظيم واستغلال أي فراغ أمني محتمل






