محلي

سرقة تمثال القديس بولس في دمشق.. تفتح ملف حماية المقدسات

348
القديس بولس

أعادت حادثة سرقة تمثال القديس بولس الرسول من محيط دير مار بولس في منطقة باب كيسان بدمشق القديمة تسليط الضوء على ملف حماية المواقع الدينية والتراثية في قلب العاصمة السورية، في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا دينيًا وثقافيًا وإعلاميًا، ودعت الجهات الرسمية إلى إصدار توضيحات مباشرة حول ملابسات الحادثة.

وفي بيان رسمي، أعلنت مديرية إعلام دمشق أنها باشرت فورًا بمتابعة القضية عبر زيارة ميدانية إلى دير وكنيسة القديس بولس، حيث استمعت إلى إفادة إدارة الكنيسة، وعاينت موقع السرقة، وجمعت شهادات أولية، بالتوازي مع التنسيق مع قسم شرطة القصاع في باب توما للاطلاع على مجريات التحقيق والإجراءات الأمنية المتخذة.

وبحسب البيان، فإن التمثال المسروق مصنوع من النحاس ويعود للقديس بولس الرسول، ويكتسب أهمية خاصة كونه أُهدي عام 1999 من قبل بابا الفاتيكان إلى الكنيسة، وذلك قبيل الزيارة التاريخية إلى دمشق، ما يمنحه قيمة رمزية تتجاوز كونه قطعة فنية أو أثرية، ليشكل جزءًا من الذاكرة الدينية والتاريخية للمدينة.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن عملية السرقة وقعت فجر يوم الخميس 18 من الشهر الحالي، ونُفذت من قبل عدة أشخاص استخدموا أدوات بسيطة، مستغلين توقيتًا يقل فيه الوجود البشري في المنطقة. وخلصت الجهات المختصة، وفق البيان، إلى أن الدافع الأساسي للسرقة مادي، مرتبط بقيمة النحاس، مع التأكيد على أن الفاعلين من “ضعاف النفوس”، دون وجود مؤشرات حتى الآن على أبعاد دينية أو سياسية مباشرة للجريمة.

وتكتسب الحادثة حساسية خاصة نظرًا لموقعها داخل دمشق القديمة، المصنفة كمنطقة ذات قيمة تاريخية عالمية، وتضم عددًا كبيرًا من المواقع الدينية التي تعكس التعدد الثقافي والديني الذي عُرفت به المدينة عبر قرون. وهو ما يضع مسألة أمن المواقع التراثية في واجهة النقاش العام، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

وأكدت مديرية إعلام دمشق في بيانها استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة التحقيقات حتى نهايتها، وكشف جميع الملابسات، واستعادة التمثال في حال أمكن، مع التشديد على أن حماية المقدسات والمواقع التراثية تمثل أولوية مؤسساتية، وليست مجرد استجابة ظرفية لحادثة فردية.

وبينما تتواصل التحقيقات، تبرز هذه الواقعة كاختبار عملي لآليات حماية الإرث الديني والثقافي، وتطرح في الوقت ذاته أسئلة أوسع حول سبل تعزيز الأمن المجتمعي في المناطق التاريخية، وضمان بقاء الرموز الدينية والتراثية بمنأى عن العبث أو الاستغلال، في مدينة لا تزال تُعد واحدة من أقدم العواصم المأهولة في العالم.


مقالات ذات صلة

مسابقة بحثية في جامعة دمشق لتعزيز الابتكار وربط الأبحاث بسوق العمل

مسابقة بحثية في جامعة دمشق لتعزيز الابتكار وربط الأبحاث بسوق العمل

نظم مركز أبحاث العلاجات الحيوية في جامعة دمشق، بالتعاون مع منظمة “التكنوقراط السوريون”، مسابقة لأفضل فكرة بحثية تطبيقية
37
الطقس المتوقع في سوريا 12 مايو/ أيار

الطقس المتوقع في سوريا 12 مايو/ أيار

تبقى درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو 3-5 درجات مئوية لمثل هذه الفترة من السنة بأغلب المناطق في سوريا
68
2000 طن قمامة يومياً و120 آلية فقط..كيف تُدار "معركة" النظافة في دمشق؟

2000 طن قمامة يومياً و120 آلية فقط..كيف تُدار "معركة" النظافة في دمشق؟

2000 طن قمامة يومياً و120 آلية فقط..كيف تُدار "معركة" النظافة في دمشق؟
330
الطقس المتوقع في سوريا 11 مايو/ أيار

الطقس المتوقع في سوريا 11 مايو/ أيار

توالي درجات الحرارة ارتفاعها لتصبح أعلى من معدلاتها بنحو 3-5 درجات مئوية لمثل هذه الفترة من السنة في أغلب المناطق في سوريا
141
الطقس المتوقع في سوريا 10 مايو/ أيار

الطقس المتوقع في سوريا 10 مايو/ أيار

توالي درجات الحرارة ارتفاعها لتصبح أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 5 درجات مئوية لمثل هذه الفترة من السنة في أغلب المناطق في سوريا
269
سيرياون إعلان 7