سجلت أسعار الفضة في الأسواق العالمية مستوى قياسياً جديداً وتجاوزت حاجز الـ110 دولارات للأونصة خلال تداولات نهاية يناير 2026، في ارتفاع غير مسبوق يعكس زخماً كبيراً في الطلب على المعدن الأبيض، وسط بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.
ويأتي هذا المستوى القياسي بعد موجة صعود قوية بدأت في عام 2025، عندما ارتفعت أسعار الفضة بشكل حاد مدفوعة بتضخم الطلب الصناعي والافتقار للمخزون الفعلي، واستمرت الوتيرة التصاعدية بفضل تدفقات استثمارية كبيرة في صناديق الفضة والبورصات العالمية.
ويرى محللون أن عوامل متعددة ساهمت في دفع سعر الفضة إلى هذه المستويات التاريخية، أبرزها: تزايد الطلب الصناعي في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية، ما يعزز الحاجة إلى المعدن في التطبيقات التقنية.
تدفقات الاستثمار كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية وضعف بعض العملات الرئيسية، مما دفع المستثمرين للبحث عن أصول ثانوية مثل الفضة إلى جانب الذهب
توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية والضعف النسبي للدولار الذي يزيد من جاذبية المعادن الثمينة للمشترين حول العالم.
قيود في المعروض العالمي نتيجة اختناقات في سلاسل الإنتاج وارتفاع الطلب على الفضة الفعلية، وهو ما يضغط على العرض ويعزز مستويات الأسعار.
ويحذر الخبراء من أن السوق قد يشهد تقلبات قوية وتصحيحاً سريعاً إذا ما تراجع الطلب أو حدث تحول مفاجئ في السياسات النقدية، لكن الاتجاه القصير الأمد لا يزال يميل نحو مزيد من الزخم الصعودي في ظل استمرار عوامل الطلب والقلق العالمي.






