أطلقت سوريا الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
وأطلق رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان، اليوم الثلاثاء، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وذلك في فندق الداما روز بدمشق.
وأوضح رسلان في كلمة خلال الإطلاق أن إعداد هذه الاستراتيجية لا يقتصر على صياغة وثيقة جديدة، بل يمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية مشتركة، وتوحيد الجهود بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن رفع كفاءة منظومة المكافحة وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي.
وبيّن رسلان أن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح أصبحت اليوم ركناً أساسياً من أركان الاستقرار الاقتصادي والمالي، وعنصراً رئيسياً في حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز نزاهة النظام المالي، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة.
وأكّد رسلان التزام سوريا المستمر بتطوير منظومتها الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، مع مراعاة الأولويات الوطنية وخصوصية البيئة المؤسسية.
وأشار رسلان إلى أن العمل جار على استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية، وتعزيز فعالية منظومة المكافحة، بما يدعم جهود سوريا لاستيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية في أقرب وقت ممكن من خلال العمل الجاد، والتنفيذ الفعّال، والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الوطنية.
بدوره أوضح الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي الأفغاني، أن هذه الاستراتيجية تأتي في سياق أولويات سوريا الجديدة، بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، حيث شهدت هذه الفترة رفعاً تدريجياً لمعظم العقوبات الدولية، وعودة تدريجية للاستثمار والتجارة إلى جانب مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي.
ولفت الأفغاني إلى أن هذه الاستراتيجية تشكل الإطار الذي يعيد توجيه التدفقات تدريجياً نحو القنوات الرسمية، ليحصن الاقتصاد السوري من المخاطر من خلال نظم مالية شفافة تحظى بالثقة الوطنية والدولية وتسهم بدعم مسار الخروج من القائمة الرمادية.






