بتول حسن
استبدل العديد من السوريين عاداتهم مع ارتفاع أسعار الخضار والفواكه خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك، حيث باتوا يشترون بـ "الحبة ـ الثمرة الواحدة" بدلاً من الكيلو أو أكثر.
وأكد بعض باعة الخضار في دمشق لـ Syria One أن الكثير من الناس باتت تشتري بـ"الحبة" منذ عامين، لكن الإقبال ازداد مؤخراً خاصة للخضار والفواكه المرتفعة السعر، وذلك نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع الأسعار، وبالتالي فإن الأهالي يشترون تبعاً لعدد أفراد العائلة وحاجة طبق الطعام اليومي.
وأوضح الباعة أن سعر حبة البندورة يبلغ نحو 1000 ل.س، وحبة الخيار بـ 1000 ل.س، وحبة البصل بـ 1000 ل.س، وحبة البطاطا بـ 1000 ل.س وقد تصل لـ 2000 بحسب حجمها، وحبة الليمون كذلك الأمر، فيما يبلغ سعر حبة الباذنجان 2000 ل.س، أما الفليفلة فالحبة الكبيرة بـ 3 آلاف ل.س، وحبة الموز الواحدة بـ 2000 ل.س، مع الإشارة إلى الأسعار هنا وفقاً للعملة القديمة.
وأضافوا: "أما الأسعار بالكيلو مرتفعة مقارنةً مع شرائها بالحبة، فعلى سبيل المثال، كيلو البندورة بـ 10 آلاف، وكيلو الخيار بـ 10 آلاف، وكيلو البصل بـ 6 آلاف، وكيلو الموز بـ 9500، وكيلو الباذنجان بـ 12 ألف، أما كيلو الفليفلة بـ 18000 ل.س، فيما وصل كيلو الليمون لـ 18 ألف ل.س".
وعبّر العديد من الأشخاص عن تأييدهم لفكرة الشراء بالحبّة، قائلين: "لا بأس من تغير ثقافة وعادات الشراء تماشياً مع الأسعار والغلاء.. ما في باليد حيلة".
وفي السياق نفسه، أوضح الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة لموقع Syria One أن المواطن لم تعد لديه القدرة للشراء بكميات كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار، لذلك اضطر للتجزئة، وبالتالي الشراء بالقطعة (الحبة) بـ (الأوقية) بحسب الحاجة.
وأضاف حبزة: "أسعار الخضار والفواكه ارتفعت بشكل كبير، لعدة أسباب رئيسية، أهمها التصدير حيث تم تصدير مؤخراً التفاح والحمضيات.. وبنفس الوقت منع الاستيراد، فالإجراءات الحكومية منعت الاستيراد وسمحت بالتصدير وعدم وجود خطة لدراسة حاجة السوق خاصة في شهر رمضان مع ازدياد الاستهلاك، والتالي التجار هم من يتحكمون بتزويد الأسواق بالسلع، وبتسعيرها في ظل وجود السوق الحر".
وتابع: "القدرة الشرائية للمواطن غير متناسبة مع غلاء الأسعار، لذلك يلجأ للتقنين في المادة على حساب حالته الصحية، وبالتالي ذلك قد يؤدي لعوز غذائي خاصة للأطفال وكبار السن لقلة المواد التي يستهلكها".
وفي وقت سابق، أوضح الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة لموقع Syria One أن بعض المواد ترتبط بشكل مباشر بشهر رمضان، وعلى رأسها الخضار الورقية التي تشهد إقبالاً كبيراً، رغم أن مردودها الزراعي قليل وتكلفة نقلها مرتفعة، مشيراً إلى أن المساحات المزروعة بهذه الأنواع قليلة حالياً، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع الأسعار، إضافة إلى وجود حالات استغلال خلال الشهر.
وختم حبزة كلامه حينها قائلاً: "سوريا تعمل اليوم وفق نظام السوق الحر، ما يعني عدم إمكانية فرض تسعيرة محددة على المواد، بينما يقتصر دور الجهات المعنية على ضبط الغش والتدليس".






