بدأت بعض شركات صناعة السيارات في أوروبا والعالم تتجه نحو الصناعات العسكرية الدفاعية كسوق للنمو وإعادة توظيف المصانع والعمالة الماهرة، ومع ارتفاع الإنفاق العسكري.
وأظهرت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.718 تريليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 9.4% عن عام 2023، وهي أكبر قفزة سنوية منذ نهاية الحرب الباردة.
وفي أوروبا وحدها، ارتفع الإنفاق بنسبة 17% ليصل إلى 693 مليار دولار. وأعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن 22 عضواً في الاتحاد حققوا في عام 2024 قاعدة إنفاق 2% من الناتج المحلي على الدفاع. وتسعى المفوضية الأوروبية عبر خطة "ردينيس 2030" إلى جمع حوالي 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.
المركبات اللوجستية والتكتيكية
وأضافت التقارير أن هذه الطفرة لا تعني فقط زيادة مشتريات السلاح، بل أيضاً اتساع الطلب على القاعدة الصناعية التي تصنع المركبات اللوجستية والتكتيكية، والهياكل، والمكونات الميكانيكية والإلكترونية وكل ما يتصل بالصناعة الدفاعية تقنياً.
ولخصت وكالة رويترز المشهد في ألمانيا بالقول إن شركات الدفاع الباحثة عن طاقة إنتاجية إضافية بدأت تنظر إلى صناعة السيارات المتعثرة كمصدر للمصانع والعمالة، في إشارة إلى انتقال يمكن أن يساعد على إنعاش أكبر اقتصاد أوروبي بعد عامين من الانكماش.
وأوضحت التقارير أن شركات السيارات تمتلك أصلاً خبرة في الإنتاج واسع النطاق، وضبط الجودة، وخفض التكلفة، وهي المزايا نفسها التي شددت عليها شركة "رينو" الفرنسية في تبرير دخولها المحدود إلى ملف الدفاع.
شركة رينو الفرنسية
وفي هذا الصدد، قال مسؤول في شركة رينو إنه في يونيو/حزيران 2025، تواصلت وزارة الدفاع الفرنسية مع الشركة بشأن إمكان المساعدة في إنتاج طائرات مسيرة، وفي 10 فبراير/شباط الماضي، أعلنت الشركة أن منشأتها في منطقة "لو مان" ستجمع مسيرات مشروع كوروس بالشراكة مع شركة تورغس غايلارد، مع إمكان تطوير طاقة إنتاج تصل إلى 600 وحدة شهرياً خلال أقل من عام.
وأكدت رينو أنها لا تستهدف التحول إلى شركة تنشط كثيراً في الصناعة الدفاعية، بل تستند إلى خبرتها كصانع سيارات في التصميم، والتصنيع الصناعي واسع النطاق، والسيطرة على الجودة والكلفة والمواعيد، من دون المساس باستثمارات نشاطها الأساسي في تصنيع السيارات.
فولكس فاغن الألمانية
أما فولكس فاغن الألمانية، فهي أقرب إلى استكشاف فرص في الصناعة الدفاعية. وعرضت الشركة في فبراير/شباط 2026 نماذج مركبات طورتها في مصنع أوسنابروك خلال معرض "إنفورس تاك" الدفاعي لجس نبض السوق، وتبحث إعادة توظيف مصنع يعمل فيه نحو 2300 شخص مع اقتراب انتهاء إنتاج سيارة "تي-روك كابريوليه" في 2027.
وأشارت شركة السيارات الألمانية إلى أن ممثلين عن شركة راينميتال الدفاعية وشركة "مان تراك آند باص" زاروا مصنع الشركة في مارس/آذار الحالي لبحث إمكانات تعاون إضافي، بعدما وصف الرئيس التنفيذي لراينميتال المصنع بأنه "مناسب جداً" للإنتاج الدفاعي.
وأكد الرئيس التنفيذي لفولكس فاغن أن الشركة ما تزال منفتحة على خيارات عدة، من بينها محادثات مع شركات دفاعية.
كما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن شركة فولكس فاغن تبحث تحويل إنتاج مصنع "أوسنابروك" من السيارات إلى مكونات لمنظومات دفاع صاروخي.
اقتصاد
شركات السيارات في أوروبا والعالم تتجه للصناعات العسكرية
24

مقالات ذات صلة

خلال أسبوع.. تنظيم 243 ضبطاً تموينياً بحق فعاليات تجارية في ريف دمشق
نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق، 243 ضبطاً تموينياً، خلال أسبوع واحد، بحق فعاليات تجارية بمختلف مناطق المحافظة، في الفترة من الـ 17 حتى الـ 24 من آذار/مارس الجاري.
12

لأول مرة من 165 عاما.. توقيع ترامب على العملة الأمريكية وحذف توقيع أمين الخزانة
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أن الأوراق النقدية الجديدة ستتضمن توقيع الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تُعد الأولى من نوعها
16

تراجع النفط وارتفاع الذهب بعد تمديد ترامب مهلة استهداف الطاقة الإيرانية
تراجعت أسعار النفط وارتفع الذهب بعد تمديد ترامب مهلة استهداف مواقع الطاقة الإيرانية
21

الهند تخفض الضرائب على الوقود في ظل تعطّل الإمدادات بسبب حرب إيران
أعلنت الحكومة الهندية الجمعة خفض الضرائب على الديزل والبنزين في ظل تعطّل الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط
24

محطات الوقود في أستراليا تعاني من نقص
تعاني محطات الوقود في أستراليا من نقص فقد، نفد البنزين الخالي من الرصاص في محطة وقود في كيرنز، بولاية كوينزلاند
20
