محلي

عاصفة تضاعف المعاناة في إدلب… استجابة محدودة وسط تراجع الدعم الإنساني

18
ul

بين خيام لا تقاوم الرياح وبرد ينهش أجساد النازحين، تخوض إدلب سباقًا مع الزمن لتقليل خسائر عاصفة كشفت هشاشة الواقع الإنساني شمال غربي سوريا، أعلنت محافظة إدلب تشكيل غرفة استجابة طارئة لمواجهة تداعيات العاصفة الجوية التي ضربت المنطقة مؤخرًا، مؤكدة أنها تتابع الأوضاع الميدانية على مدار الساعة في مختلف المدن والبلدات، ولا سيما المخيمات التي تؤوي مئات آلاف النازحين.

وقالت المحافظة إن فرقها، بالتعاون مع الدفاع المدني والجهات الخدمية، عملت على تقييم الأضرار الناتجة عن العاصفة، والتي تمثلت باقتلاع عشرات الخيام، وغرق بعضها بمياه الأمطار، إضافة إلى تضرر الطرقات وصعوبة الحركة في عدد من المناطق الريفية، مشيرة إلى أن الاستجابة شملت توزيع مواد تدفئة عاجلة على عدد من المخيمات الأكثر تضررًا، في محاولة للتخفيف من آثار البرد القارس.

وبحسب مصادر محلية، لعبت المنظمات الإنسانية العاملة في ريف إدلب دورًا مهمًا في الاستجابة الأولية، من خلال تقديم مساعدات إسعافية، وتأمين أغطية ووقود تدفئة، إلى جانب دعم بعض المخيمات بمواد عازلة، إلا أن هذه الجهود، على أهميتها، ما تزال دون مستوى الاحتياج الفعلي، في ظل اتساع رقعة المخيمات وتزايد أعداد النازحين.

وأكدت المحافظة أن الواقع الإنساني داخل المخيمات لا يزال بالغ الصعوبة، خاصة مع محدودية الإمكانيات المتاحة، واستمرار موجات البرد، محذرة من تداعيات صحية وإنسانية خطيرة، خصوصًا على الأطفال وكبار السن.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر إغاثية إلى أن عددًا كبيرًا من المنظمات الإنسانية خفّضت أو أوقفت جزءًا من دعمها خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تحول التمويل باتجاه مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المدمرة، الأمر الذي انعكس سلبًا على برامج الإغاثة الشتوية في شمال غربي سوريا.

ويرى عاملون في القطاع الإنساني أن هذا التراجع في الدعم يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن العواصف الشتوية مع أزمة تمويل خانقة تعاني منها الاستجابة الإنسانية، ما يضع مئات آلاف النازحين أمام خيارات قاسية في ظل غياب حلول مستدامة.

وختمت محافظة إدلب بالتأكيد على استمرار عمل غرفة الاستجابة الطارئة، داعية المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة إلى تعزيز تدخلها العاجل، وتكثيف الدعم المخصص للمخيمات، محذّرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار الظروف الجوية القاسية.


مقالات ذات صلة

ul

أزمة صحية في سوريا تتمثل بنقص أدوية السرطان

كشف مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط، أن الوزارة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في النقص الحاد في أدوية السرطان والأورام، وما يترتب عليه من تأثيرات خطيرة على حياة آلاف المرضى.
3
ul

مشروع استراتيجي في دير الزور لضمان المياه لأكثر من نصف مليون مواطن

تواصل الجهات المعنية في محافظة دير الزور تنفيذ مشروع تأهيل محطة مياه الفرات
37
ul

سوريا على موعد مع موجة صقيع اعتباراً من فجر الجمعة

توقع الدفاع المدني السوري، أن تشهد سوريا موجة صقيع اعتباراً من فجر يوم غد الجمعة وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني.
199
أنس خطاب

وزير الداخلية: الأمن وُجد لحماية الناس لا لتخويفهم.. وتحذير أخير لفلول النظام

أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن وزارة الداخلية، منذ الأيام الأولى للتحرير، أثبتت أنها «الدرع الحصين» لأهالي سوريا في مواجهة مختلف التحديات الأمنية، من خلال التعاون والتنسيق مع باقي الوزارات والمؤسسات، وبالشراكة مع عموم الشعب.
161
محافظ ريف دمشق

محافظ ريف دمشق: 2026 عام إعادة الإعمار وخطط شاملة لتحسين الخدمات والبنية التحتية

أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن الأعمال المطلوبة في المحافظة ما تزال كبيرة، وأن الطريق لا يزال طويلاً ويحتاج إلى الصبر والتعاون بين جميع الجهات، مشيراً إلى أن عام 2026 سيشهد وضع اللبنات الأولى لملف إعادة الإعمار.
149
سيرياون إعلان 7