منوعات

علماء الأرصاد: إشارات مقلقة تشير إلى إمكانية عودة ظاهرة "النينيو"

266
علماء الأرصاد: إشارات مقلقة تشير إلى إمكانية عودة ظاهرة "النينيو"

بدأ علماء الأرصاد حول العالم يرصدون إشارات مقلقة في قلب المحيط الهادئ تشير إلى إمكانية عودة ظاهرة “النينيو” المناخية خلال العام المقبل.

وهذه الظاهرة التي تعمل كمدفأة طبيعية للكرة الأرضية، قد تدفع بالعالم إلى مستويات حرارية غير مسبوقة، حيث يتوقع الخبراء أن تسجل عام 2027 درجات حرارة قياسية تجعل حتى أعوام الاحترار الأخيرة تبدو معتدلة بالمقارنة.

وتشير البيانات الصادرة عن مراكز رصد مرموقة مثل الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي ومكتب الأرصاد الجوية الأسترالي إلى أن نماذج المحاكاة المناخية بدأت ترسم صورة متشابهة: تراكم غير اعتيادي للمياه الدافئة في شرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي البيئة المثالية لتشكل النينيو.

لكن العلماء يحذرون من أن هذه الصورة ما تزال ضبابية، إذ إن التنبؤ بظواهر مناخية معقدة قبل عامين يبقى عملا يحمل هامشا كبيرا من عدم اليقين.

ويقول العلماء إن العالم اليوم يواجه سيناريو مناخيا مزدوج الخطورة: من جهة، توجد ديناميكيات محيطية تشير إلى تحول نحو مرحلة النينيو، ومن جهة أخرى، فإن الاحترار العالمي المتسارع بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري قد خلق خلفية حرارية مرتفعة باستمرار.

وهذا المزيج قد ينتج عنه تأثير تضخيمي، حيث تعمل الظاهرة الطبيعية كمنصة انطلاق للحرارة المحبوسة بالفعل في النظام المناخي.
ويشرح الخبراء أن توقيت الظاهرة محوري لفهم مدى تأثيرها.

فلو تشكلت النينيو في منتصف 2026 كما تشير بعض النماذج، فإن ذروتها ستكون في نهاية ذلك العام، لكن التأثير الأكبر على متوسط الحرارة العالمية سيظهر في عام 2027.

وهذا النمط الزمني يفسر لماذا يتوقع علماء مثل دكتور زيك هاوسفاذر أن يكون 2027 هو العام المرشح لكسر جميع الأرقام القياسية السابقة.

والمقلق في المشهد الحالي أن العالم يدخل هذا التحدي المناخي الجديد وهو ما يزال يعاني من آثار سنوات الحرارة القياسية المتتالية. فلو أضفنا تأثير النينيو المتوقع إلى منحنى الاحترار العالمي المستمر، فإن النتيجة قد تكون قفزة حرارية ستختبر قدرة النظم البيئية والمجتمعات البشرية على التكيف.

ويخلص العلماء إلى أننا نقف عند مفترق مناخي حاسم: حتى لو لم تتشكل النينيو بقوة، فإن المسار الحالي للاحترار العالمي كفيل بدفع الحرارة إلى مستويات قياسية.

لكن إذا اجتمعت قوى الطبيعة مع تأثيرات النشاط البشري، فقد نشهد عقدا مناخيا يكتب فصلا جديدا في تاريخ مناخ الأرض، فصلا تتلاشى فيه الحدود بين الظواهر الاستثنائية والواقع المناخي الجديد


مقالات ذات صلة

الصين تطلق 9 أقمار اصطناعية إلى الفضاء بنجاح

الصين تطلق 9 أقمار اصطناعية إلى الفضاء بنجاح

أطلقت الصين، 9 أقمار اصطناعية إلى الفضاء بنجاح من منطقة دونغ فنغ التجريبية للابتكار الفضائي التجاري في شمال غرب
26
فحص دم يرصد تراجع الذاكرة قبل ظهوره بسنوات

فحص دم يرصد تراجع الذاكرة قبل ظهوره بسنوات

توصلت دراسة حديثة إلى أن بعض المؤشرات الحيوية الموجودة في الدم قد تكشف إشارات مبكرة مرتبطة بتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية، قبل ظهور هذه التغيرات بسنوات.
28
الكونغو تبدأ تجارب سريرية للقاح إيبولا

الكونغو تبدأ تجارب سريرية للقاح إيبولا.. إرفيبو المضاد للفيروس

بدأت جمهورية الكونغو الديموقراطية تنفيذ تجارب سريرية للقاح "إرفيبو" المضاد لفيروس إيبولا، حيث تلقى أوائل المتطوعين من العاملين في الخطوط الأمامية بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، بؤرة التفشي الحالية، الجرعات الأولى من اللقاح ضمن دراسة تستهدف تقييم فعاليته ضد السلالة المسببة للوباء الراهن.
29
مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر بلغت 7 آلاف روبوت

مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر بلغت 7 آلاف روبوت

أظهرت بيانات جمعها الاتحاد الدولي للروبوتات أن نحو 7000 روبوت شبيه بالبشر بيعت على مستوى العالم العام الماضي، وذلك لاستخدامها ​في مجالات
45
اختراق تشات جي بي تي بكلود من أنثروبيك كشف ضرورة الأمن السيبراني

اختراق تشات جي بي تي بكلود من أنثروبيك كشف ضرورة الأمن السيبراني

أدى اختراق تشات جي بي تي بتطبيق كلود من أنثروبيك إلى التشديد على ضرورة الأمن السيبراني
46
سيرياون إعلان 7