أعلن علماء يابانيون أنهم طوروا دواءً قادراً على "إعادة ضبط" الساعة البيولوجية لجسم الإنسان.
ويعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم، المعروفة بالإيقاع اليومي، وفقاً لصحيفة نيويورك بوست.
وقد يؤدي هذا الخلل إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض بينما يحاول الجسم التكيّف مع التوقيت المحلي الجديد، من بينها اضطراب النوم، والتشوّش الذهني، والصداع، والإرهاق الشديد، وتقلبات المزاج، إضافة إلى شعور عام بعدم الارتياح.
علماء يابانيون أكدوا أنهم طوّروا دواءً قادراً على "إعادة ضبط" الساعة البيولوجية للجسم، ما يُقلل بشكل ملحوظ من فترة التعافي من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة لدى الفئران، وقد يُفيد البشر في نهاية المطاف.
الساعة البيولوجية والمسافات الطويلة
وقد يُحدث هذا العلاج نقلة نوعية للمسافرين الدائمين لمسافات طويلة، وكذلك للأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية أو الورديات المتغيرة، والذين غالباً ما يعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزمن نتيجة عدم انتظام دورة النوم والاستيقاظ.
وفي الدراسة، سلّط الباحثون الضوء على مركّب فموي جديد يُعرف باسم Mic-628.
ويعمل هذا الدواء من خلال تنشيط جين رئيسي في الساعة البيولوجية الداخلية يُسمى Per1، وذلك عبر الارتباط ببروتين CRY1، الذي يقوم عادةً بتثبيط هذا الجين، مما يسمح بتنشيطه.
وتؤدي هذه العملية إلى تقديم الإيقاع اليومي، ليس فقط في الساعة البيولوجية الرئيسية في الدماغ، بل أيضاً في آلاف الساعات البيولوجية الطرفية الموجودة في كل خلية ونسيج وعضو تقريباً في الجسم.
ما هي الساعة البيولوجية ؟
الساعة البيولوجية في الجسم آلية تتبع إيقاع الليل والنهار، وتتواصل على مدار الساعة، وهو ما يعرف أيضا باسم التواتر اليومي.
تساعد هذه الساعة على تنظيم شعورنا باليقظة والنعاس عبر آلياتها المعقدة، التي تستجيب لإشارات ترسلها منطقة الدماغ التي تراقب بدورها الضوء المحيط بنا.
وتعتمد كل خلية وعضو ونسيج في الجسم على الساعة البيولوجية؛ لذلك، يساعد النوم في الوقت المناسب لساعات كافية على إبقائها في حالة عمل.






