شهدت مناطق شرق مدينة كوباني تصعيداً عسكرياً لافتاً، تزامناً مع تصريحات أدلى بها المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، أكد فيها أن الشراكة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» كانت مؤقتة وتكتيكية، ومرتبطة حصراً بمحاربة تنظيم داعش.
وقال جيفري على حسابه في منصة إكس أمس إن واشنطن ترفض مزاعم “الخداع” التي تروج لها قسد، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تعد في أي وقت بحماية أو دعم قيام دولة كردية، وأن طبيعة التعاون لم تتجاوز الأهداف العسكرية المرحلية.
وفي الميدان، أفادت وسائل إعلام كردية باندلاع اشتباكات عنيفة شرق كوباني، ترافقت مع قصف مكثف طال محيط معمل الإسمنت (لافارج) وقرية الجلبية باستخدام الأسلحة الثقيلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية تصدت للهجوم، ما أسفر عن تدمير دبابتين ومقتل عدد من المهاجمين، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توتراً ميدانياً متصاعداً.
ويأتي هذا التطور الأمني في ظل حالة من الضبابية السياسية والعسكرية التي تفرضها التحولات في المواقف الدولية، ولا سيما مع تراجع الالتزامات الأمريكية المعلنة تجاه حلفائها المحليين، الأمر الذي يعكس نفسه بشكل مباشر على خريطة الصراع شمال سوريا.






