عاد نبع الفيجة، المصدر الرئيسي لمياه الشرب في دمشق وريفها، إلى منسوبه الطبيعي بعد سنوات من التراجع الحاد في الغزارة المائية، مسجّلًا تحسّنًا ملحوظًا في تدفّق المياه، وذلك نتيجة تحسّن الهطولات المطرية وذوبان الثلوج خلال الموسم المطري الحالي.
وأكد مدير مؤسسة مياه دمشق وريفها، الأستاذ أحمد درويش، أن عودة النبع إلى مستوياته الطبيعية تُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسّن الواقع المائي، مشيرًا إلى أن هذا التحسّن ينعكس بشكل مباشر على استقرار إمدادات مياه الشرب في العاصمة ومحيطها.
وأوضح درويش أن المؤسسة تتابع بشكل مستمر منسوب النبع والتغيّرات الهيدرولوجية المرتبطة به، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لضمان الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة، والحفاظ على استدامتها خلال الفترات القادمة.
يُعد نبع الفيجة أحد أهم الموارد المائية في سوريا، ويقع في منطقة وادي بردى شمال غرب دمشق، حيث يزوّد العاصمة وريفها بالنسبة الأكبر من مياه الشرب، وخلال السنوات الماضية، شهد النبع انخفاضًا كبيرًا في منسوب المياه نتيجة التغيرات المناخية، وتراجع معدلات الهطل المطري، إضافة إلى فترات الجفاف المتكررة التي أثّرت على الحوض المائي.
وتشير الدراسات والبيانات المتداولة إلى أن تحسّن الغزارة المائية في نبع الفيجة يرتبط بشكل مباشر بكمية الأمطار والثلوج المتساقطة في سلسلة جبال لبنان الشرقية، ما يجعل الموسم المطري عاملًا حاسمًا في استقرار الإمدادات المائية لمدينة دمشق.






