مجتمع

كيف نحافظ على النشاط البدني في الطقس البارد؟

194
كيف نحافظ على النشاط البدني في الطقس البارد؟

المحافظة على النشاط البدني في الطقس البارد أمر بالغ الأهمية للمجتمعات الإنسانية من مناحي عديدة، للحفاظ على طاقة الأجسام والحيوية والصحة البدنية، ودعم إنتاجية العمل.

توضح الكاتبة ليانا وين في مقالها بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ملايين الناس في كل المجتمعات وفي أميركا يواجهون موجة برد قارس عقب عواصف شتوية قوية، ما أدى إلى "اضطراب الروتين اليومي وتقليص فرص ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق".

وتقول الكاتبة إن كثيراً من القراء تساءلوا عن كيفية الاستمرار في ممارسة الرياضة بأمان، لهم ولأطفالهم، في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.

وتبين الكاتبة أن هذا الموضوع يقوم على موازنة بين أمرين متعارضين: فمن جهة، تؤكد أن النشاط البدني المنتظم ضروري للصحة وإنتاجيةالعمل، مشيرة إلى أن البالغين ينبغي أن يحققوا ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً حتى خلال الشتاء القاسي.

ومن جهة أخرى، تشير إلى أن التعرض للبرد الشديد قد يشكل خطراً صحياً حقيقياً.

وتشرح أن من أبرز المخاطر المرتبطة بالبرد حالتي انخفاض حرارة الجسم، التي تحدث عندما يفقد الجسم الحرارة أسرع مما ينتجها، ولسعة الصقيع التي تصيب أجزاء محددة من الجسم بعد التعرض الطويل لدرجات حرارة منخفضة.

كما توضح أن الطقس البارد قد يجهد القلب، إذ يرفع ضغط الدم ويضيّق الشرايين التاجية، وهو ما يفسر زيادة النوبات القلبية أثناء إزالة الثلوج.
كيف نخفّف من أعراض اكتئاب الخريف؟

وتشير وين أيضاً إلى أن الظروف الجليدية تزيد من مخاطر الانزلاق والسقوط، وأن الهواء البارد قد يسبب تضيقاً في المجاري التنفسية لدى المصابين بالربو وأمراض الرئة.

وبناء على ذلك، تقول إن الطريقة الأكثر أماناً لمواصلة النشاط البدني في البرد القارس هي ممارسة التمارين داخل المنازل، سواء باستخدام أجهزة رياضية منزلية أو عبر الأعمال المنزلية التي ترفع معدل ضربات القلب.

وتبين أن تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء وتمارين الضغط، تشكل خياراً فعالاً لا يتطلب مساحة أو معدات. أما لمن يصرون على النشاط في الخارج، فتؤكد ضرورة توخي الحذر، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ومتابعة نشرات الطقس ودرجات الإحساس بالبرودة، وارتداء الملابس المناسبة.

وتشير الكاتبة إلى أهمية التخطيط الجيد للمسار، وإبلاغ الآخرين بخطة الخروج، وحمل هاتف مشحون، تحسباً لاحتمال الارتباك الذهني الذي قد يسببه انخفاض حرارة الجسم.

وتوضح أن الأطفال يحتاجون عناية إضافية لأنهم يفقدون الحرارة أسرع من البالغين، مع ضرورة مراقبة علامات الخطر.

وتخلص الكاتبة إلى أن القاعدة الأهم هي استخدام المنطق السليم والانتباه لإشارات الجسد، مؤكدة أن الحفاظ على النشاط مهم، لكن السلامة تبقى الأولوية، وعند الشك، "البقاء في الداخل هو الخيار الأكثر أماناً"


مقالات ذات صلة

نقاش عربي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية بمشاركة سوريا

نقاش عربي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية بمشاركة سوريا

شارك وزير التنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، في اجتماع وزراء التنمية الإدارية العرب، المنعقد ضمن أعمال منتدى الإدارة الحكومية العربية
39
العود الدمشقي.. رنة وتر لا تفارق أزمنة الشام وحاراتها

العود الدمشقي.. رنة وتر لا تفارق أزمنة الشام وحاراتها

العود الدمشقي قصة عريقة تنبض بالأصالة والروح على قطع الخشب الدمشقي، حيث تتحوّل كل قطعة بعناية وإتقان
43
قرار بتشكيل مجموعة إنجاز المهام والنشاطات ذات الصلة باختصاص وزارة الاقتصاد والصناعة في حلب

قرار بتشكيل مجموعة إنجاز المهام والنشاطات ذات الصلة باختصاص وزارة الاقتصاد والصناعة في حلب

صدر قرار بتشكيل مجموعة إنجاز المهام والنشاطات ذات الصلة باختصاص وزارة الاقتصاد والصناعة في حلب
59
الطقس في سوريا مستقر والحرارة إلى ارتفاع

الطقس في سوريا مستقر والحرارة إلى ارتفاع

الطقس في سوريا مستقر اليوم الأربعاء 4 شباط فبراير ، وتميل درجات الحرارة للارتفاع
118
مصري في عمر  74 يحقق حلمه وينجح في أولى إعدادي

مصري في عمر 74 يحقق حلمه وينجح في أولى إعدادي

ضرب المصري عطية شعبان عبد الرحمن البالغ من العمر 74 عاما، أروع الأمثلة في الإصرار والكفاح من أجل استكمال مسيرته التعليمية، بعد نجاحه بالصف الأول الإعدادي
98
سيرياون إعلان 7