أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن قيمة احتياطي الذهب لدى المصرف باتت تكفي لتغطية الكتلة النقدية المطبوعة بنسبة 100%، مشيراً إلى أن قيمة هذا الاحتياطي الذهبية تخطّت حاجز الـ 42 تريليون ليرة سورية، وهي تقريباً مساوية لإجمالي الكتلة النقدية المتداولة في البلاد.
وقدّر حصرية احتياطي الذهب بنحو 26 طناً من المعدن النفيس. تعد هذه القراءة الرسمية خطوة مهمة في الملف الاقتصادي السوري، حيث تشير إلى صمود احتياطي الذهب في خزائن مصرف سوريا المركزي رغم سنوات طويلة من الحرب والعقوبات، فضلاً عن استمرار انخفاض احتياطيات العملة الأجنبية إلى مستويات متواضعة مقارنة بما قبل الأزمة.
ووفق تقديرات دولية، يبلغ وزن احتياطي الذهب السوري نحو 25.8 طناً منذ عام 2011، وهو نفس الحجم تقريباً الذي ظل ثابتاً حتى اليوم، وتصل قيمته بما يعادل حوالي 2.2 مليار دولار حسب أسعار السوق العالمية.
وتأتي تصريحات حاكم المصرف في وقت تسعى فيه السلطات الاقتصادية إلى تعزيز الثقة بالليرة السورية وإعادة ترتيب أولويات السياسة النقدية، في ظل جهود متواصلة لاستقرار السوق وإصلاح النظام المالي.
كما يتزامن هذا الإعلان مع خطط لإصدار عملة جديدة ومشروعات لإعادة تنظيم التداول النقدي، ضمن إطار إصلاحي أوسع. ويعكس هذا التطور أهمية المعدن النفيس كأصل احتياطي يمكن أن يدعم القدرة الشرائية ويعزز الثقة في السياسة النقدية السورية، خصوصاً في بلد تأثرت اقتصاده بشكل كبير جراء سنوات طويلة من الصراع والانكماش الاقتصادي.






