في هبوط مفاجئ أربك المستثمرين، سجلت أسعار الفضة العالمية تراجعًا حادًا بأكثر من 30% خلال ساعات في المعاملات الفورية، لتصل إلى نحو 80.49 دولارًا للأوقية، وفق وكالة رويترز، بعد موجة صعود قياسية أعادت المعدن الأبيض إلى واجهة المضاربات العالمية.
هذا التراجع السريع يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة، هل ما جرى تصحيح طبيعي أم بداية موجة هبوط أطول؟
ماذا حدث في سوق الفضة؟
الفضة كانت قد بلغت مستويات تاريخية غير مسبوقة مدفوعة بتدفقات استثمارية قوية، قبل أن تدخل الأسواق في مرحلة بيع مكثف لجني الأرباح، ومع تسارع عمليات البيع، تراجعت السيولة وازدادت حدة التقلبات، ما عمّق الخسائر في وقت قياسي.
ساهم ارتفاع الدولار الأميركي وتغيّر توقعات السياسة النقدية في زيادة الضغط على أسعار الفضة، إلى جانب تراجع شهية المخاطرة عالميًا، في ظل قلق المستثمرين من تباطؤ اقتصادي محتمل.
هل يتأثر الطلب الحقيقي؟
رغم الهبوط، يرى محللون أن الطلب الصناعي على الفضة لا يزال قويًا، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والتكنولوجيا، ما قد يحدّ من استمرار الهبوط الحاد على المدى المتوسط.
الفضة ليست مجرد معدن استثماري، بل مؤشر حساس لتحولات الأسواق العالمية. ما يحدث اليوم قد ينعكس على أسعار الذهب، العملات، وحتى قرارات المستثمرين الأفراد خلال الأسابيع المقبلة.
انهيار أسعار الفضة يعكس مرحلة تقلب غير مسبوقة في أسواق السلع، حيث تختلط المضاربة بالعوامل الاقتصادية الحقيقية، في انتظار إشارات جديدة تحدد الاتجاه القادم






