منوعات

ما علاقة الاستيقاظ المبكر بالجينات؟

345
ما علاقة الاستيقاظ المبكر  بالجينات؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن عادة الاستيقاظ مبكرًا ليست مجرد سلوك مكتسب أو نتيجة للانضباط اليومي، بل قد تكون مرتبطة بعوامل وراثية جينية تتحكم في الساعة البيولوجية للإنسان؛ وهو ما يفسر سبب ميل بعض الأشخاص للنشاط في الصباح الباكر مقارنة بغيرهم.

وأكدت الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعة كولورادو بولدر في الولايات المتحدة بالتعاون مع معهد برود التابع لجامعتي هارفارد وMIT أن توقيت النوم والاستيقاظ لدى الإنسان يتأثر بعوامل جينية تتحكم في ما يُعرف بـ"النمط الزمني" للجسم، وأن الجينات تلعب دورًا مهمًا في تحديد ما يعرف بالنمط الزمني للجسم؛ أي ما إذا كان الشخص "صباحيًا" يفضل الاستيقاظ مبكرًا أو "مسائيًا" يميل للسهر والنشاط ليلًا.

وبيّنت الدراسة أن مجموعة من الجينات هي المسؤولة عن تنظيم الإيقاع اليومي للجسم، أو ما يعرف بالساعة البيولوجية، تؤثر في توقيت النوم والاستيقاظ لدى الإنسان، وتتحكم هذه الجينات في إفراز هرمونات مثل الميلاتونين الذي ينظم دورة النوم واليقظة.

وأشار العلماء إلى أن اختلاف هذه الجينات بين الأشخاص قد يفسر لماذا يستطيع بعض الناس الاستيقاظ في ساعات مبكرة بسهولة، بينما يجد آخرون صعوبة في ذلك حتى مع الالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الجينية لمئات الآلاف من المشاركين، حيث جرى فحص العلاقة بين الجينات المرتبطة بالإيقاع اليومي وسلوكيات النوم. وأظهرت النتائج وجود عدد من المتغيرات الجينية التي تزيد من احتمالية أن يكون الشخص من أصحاب النمط الصباحي.

كما تبين أن هذه الجينات تؤثر في توقيت النشاط العقلي والجسدي خلال اليوم، ما يجعل بعض الأشخاص أكثر إنتاجية في ساعات الصباح الأولى مقارنة بغيرهم.

وفي سياق متصل، أشار الباحثون إلى أن بعض الدراسات السابقة وجدت ارتباطًا بين النمط الصباحي وعدد من الفوائد الصحية، مثل تحسين جودة النوم، وتقليل خطر الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، إضافة إلى تعزيز مستويات النشاط البدني.

إلا أن العلماء أكدوا أن الاختلافات الجينية بين الأفراد تعني أنه لا يوجد نمط واحد مناسب للجميع، وأن محاولة تغيير الساعة البيولوجية بشكل قسري قد لا يكون فعالًا لدى بعض الأشخاص.

ويرى الباحثون أن فهم العلاقة بين الجينات وأنماط النوم قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر دقة لاضطرابات النوم، مثل الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية، وذلك عبر تصميم تدخلات طبية أو سلوكية تتناسب مع التركيبة الجينية لكل شخص.

كما قد يساهم هذا الفهم في تحسين تنظيم جداول العمل والدراسة بما يتناسب مع الاختلافات البيولوجية بين الأفراد، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والإنتاجية


مقالات ذات صلة

غوغل تطور ميزة جديدة في Google Play للبحث الصوتي عن التطبيقات

غوغل تطور ميزة جديدة في Google Play للبحث الصوتي عن التطبيقات

تعمل شركة غوغل الأمريكية على تطوير ميزة جديدة في متجر Google Play تتيح إجراء عمليات البحث الصوتي بعدة لغات، لتسهيل العثور على التطبيقات للمستخدمين الذين يتحدثون أكثر من لغة
3
مجموعة من أدوية السكري من النوع الثاني قد تؤدي إلى فقدان البصر

مجموعة من أدوية السكري من النوع الثاني قد تؤدي إلى فقدان البصر

أصدرت هيئة السلع العلاجية الأسترالية (TGA)، تحذيرا صحيا بشأن مجموعة من أدوية السكري من النوع الثاني والسمنة المنتمية إلى فئة GLP-1، بعد مراجعة بيانات السلامة ورصد احتمال ارتباطها بحالة نادرة تصيب العصب البصري وقد تؤدي إلى فقدان البصر
3
الاتحاد الأوروبي.. قواعد تُلزم بوضع علامات على المحتويات المنشأة بالذكاء الاصطناعي

الاتحاد الأوروبي.. قواعد تُلزم بوضع علامات على المحتويات المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يبدأ الاتحاد الأوروبي، الأحد القادم تنفيذ قواعد جديدة تُلزم بوضع علامات واضحة على المحتويات الرقمية المنشأة أو المعدّلة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الشفافية والحد من انتشار المحتوى المزيّف
8
ما تأثير اضطرابات النوم على الدماغ؟

ما تأثير اضطرابات النوم على الدماغ؟

كشفت دراسة علمية أمريكية أجراها باحثون في جامعة (فلوريدا) الدولية، أن اضطرابات النوم لا تقتصر آثارها على الشعور بالتعب خلال النهار، بل تمتد إلى تغييرات في مناطق من الدماغ المسؤولة عن الانتباه، واتخاذ القرارات، وتنظيم المشاعر
11
الكونعو الديمقراطية تعلن ارتفاع عدد إصابات إيبولا المؤكدة إلى 3360

الكونعو الديمقراطية تعلن ارتفاع عدد إصابات إيبولا المؤكدة إلى 3360

أفادت ‌بيانات حكومية ​نشرت ​في وقت ⁠متأخر ​بأن عدد ​حالات ​الإصابة المؤكدة بفيروس ‌إيبولا ⁠في جمهورية ​الكونغو ​الديمقراطية
10
سيرياون إعلان 7