كشفت مراجعة علمية حديثة أن استخدام العسل بديلاً عن السكر الأبيض قد يرتبط بتحسن طفيف في بعض المؤشرات الأيضية، مثل مستويات سكر الدم أثناء الصيام والكوليسترول، مؤكدةً أن هذه النتائج لا تعني أن العسل علاج لمرض السكري أو اضطرابات الدهون.
ووفقاً لما نقله موقع دويتشه فيله (DW) الألماني أول أمس، فقد حلل باحثون من جامعة تورنتو ومستشفى سانت مايكل الكندي نتائج 18 تجربة سريرية مضبوطة شملت 1105 أشخاص، ونشرت نتائج المراجعة إلكترونياً في دورية Nutrition العلمية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استبدلوا السكر الأبيض بالعسل سجلوا انخفاضاً محدوداً في مستويات سكر الدم أثناء الصيام، إضافة إلى تراجع في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع ارتفاع طفيف في مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
وبيّنت الدراسة أن متوسط استهلاك العسل في التجارب بلغ نحو 40 غراماً يومياً لمدة ثمانية أسابيع، حيث انخفض سكر الدم أثناء الصيام بمقدار متوسطه 0.20 مليمول/ليتر، فيما تراجع الكوليسترول الضار بنحو 6 مليغرامات لكل ديسيلتر.
وأشار الباحثون إلى أن التأثيرات الإيجابية ظهرت بشكل أكبر مع العسل الخام غير المعالج وعسل الروبينيا المعروف تجارياً باسم عسل الأكاسيا، مرجعين ذلك إلى احتمال احتفاظ هذه الأنواع بنسبة أكبر من المركبات النشطة والإنزيمات الطبيعية.
وأكدت المراجعة أن الفائدة المحتملة للعسل ترتبط بكونه بديلاً للسكر وليس إضافة إليه ضمن النظام الغذائي، إذ إن تناوله إلى جانب كميات أخرى من السكريات قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية ومدخول السكر.
ولفت الباحثون إلى أن النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات، نظراً لأن حجم التحسن كان محدوداً ومستوى اليقين في معظم النتائج منخفضاً، مشددين على أن العسل لا يمثل بديلاً عن الأدوية أو الوسائل العلاجية المعتمدة لمرضى السكري وارتفاع الكوليسترول.
وتشير الدراسة إلى أهمية اختيار مصادر التحلية ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية ونوعية الغذاء بشكل عام للحفاظ على الصحة الأيضية.
ويبقى العسل خياراً غذائياً يمكن أن يحقق فوائد محدودة عند استخدامه بديلاً للسكر المضاف، ضمن نظام غذائي متوازن يحافظ على صحة الجسم.






