مع تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن المعتمدة على هرمون GLP-1، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونغارو"، ظهرت مخاوف جديدة بشأن أحد الآثار الجانبية المحتملة، التي باتت تُعرف إعلاميًا باسم "شعر أوزمبيك".
ويشير أطباء الجلدية إلى أن هذا المصطلح لا يمثل تشخيصًا طبيًا، بل يُستخدم لوصف حالة تساقط الشعر الكربي، وهي حالة مؤقتة تحدث عندما يتعرض الجسم لإجهاد شديد، مثل فقدان الوزن السريع أو نقص العناصر الغذائية.
وأوضح الخبراء أن الأدوية نفسها لا تسبب تلفًا مباشرًا في بصيلات الشعر، وإنما يرتبط التساقط غالبًا بالتغيرات السريعة التي يمر بها الجسم نتيجة انخفاض السعرات الحرارية وفقدان الوزن المفاجئ، إضافة إلى نقص البروتين والحديد والزنك والفيتامينات الضرورية لصحة الشعر.
وقال الدكتور غاوراف غارغ، أخصائي الأمراض الجلدية، إن عيادات الجلدية شهدت ارتفاعًا في أعداد المرضى الذين يعانون من تساقط الشعر بعد استخدام أدوية GLP-1، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في الدواء بحد ذاته، بل في سوء التغذية أو فقدان الوزن بوتيرة سريعة.
وأضاف أن كثيرًا من الأشخاص يستخدمون هذه الحقن لأهداف تجميلية دون إشراف طبي، بعد تأثرهم بما يشاهدونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما قد يزيد من احتمالية ظهور مضاعفات صحية.
ويظهر تساقط الشعر عادة بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من بدء العلاج، وقد يكون ملحوظًا أثناء غسل الشعر أو تمشيطه، إلا أن الخبراء يؤكدون أنه غالبًا ما يكون مؤقتًا ويمكن التعامل معه من خلال تحسين التغذية ومتابعة الحالة طبيًا.
وينصح الأطباء الراغبين في استخدام أدوية إنقاص الوزن بإجراء تقييم طبي مسبق، والحرص على تناول كميات كافية من البروتين، وتجنب الحميات القاسية، ومعالجة أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، إلى جانب مراجعة الطبيب عند ملاحظة تساقط شعر غير معتاد.






