نفت مديرية أمن السويداء اليوم وجود أي دعم أمريكي لمشاريع انفصالية في سوريا، مؤكدة أن اللقاءات التي عُقدت مؤخرًا مع مسؤولين في الولايات المتحدة أظهرت موقفاً واضحاً يتمثل في رفض تقسيم البلاد ودعم وحدة الأراضي السورية، وذلك في ظل ما يُتداول عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي من مزاعم تتحدث عن رعاية خارجية لمشاريع انفصالية جنوب البلاد.
وقال مدير مديرية أمن السويداء، في تصريحات نقلها موقع روسيا اليوم، إن وفدًا من المديرية عقد اجتماعات مباشرة مع أصحاب القرار في الولايات المتحدة، شملت أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين معنيين بالملف السوري في وزارة الدفاع الأمريكية، وأوضح أن هذه الاجتماعات تناولت التطورات الأمنية والسياسية في سوريا عمومًا، وفي محافظة السويداء على وجه الخصوص.
وأكد المسؤول الأمني أن الجانب الأمريكي شدد خلال اللقاءات على عدم وجود أي دعم رسمي لمشاريع انفصالية أو تقسيمية في سوريا، لافتًا إلى أن ما يُروّج خلاف ذلك يندرج في إطار الشائعات أو التوظيف السياسي للأحداث، وأضاف أن الموقف الأمريكي، وفق ما جرى تداوله في الاجتماعات، يقوم على دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة معالجة القضايا الأمنية والاقتصادية ضمن إطار الدولة السورية.
وفي سياق متصل، أشار مدير أمن السويداء إلى أن المحادثات شملت أيضًا ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك شبكات المخدرات والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي في دعم جهود ضبط الأمن وتعزيز سيادة القانون، لا سيما في المناطق التي شهدت توترات خلال الفترات الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه محافظة السويداء حراكاً سياسياَ وإعلامياً مكثفا، رافقته تأويلات متباينة بشأن طبيعة العلاقة بين بعض القوى المحلية وأطراف خارجية، وسط مخاوف من استغلال الأوضاع المعيشية والأمنية لدفع أجندات سياسية تتعارض مع وحدة البلاد.
وتشكل محافظة السويداء، ذات الخصوصية الاجتماعية والسياسية، جزءًا مهماً من المشهد السوري العام، حيث تسعى الجهات الرسمية إلى احتواء التوترات وتعزيز الاستقرار من خلال الحوار ومعالجة الملفات الخدمية والأمنية، ويؤكد نفي مديرية الأمن لأي دعم انفصالي خارجي، بحسب مراقبين، على محاولة قطع الطريق أمام أي مشاريع تقسيمية، وترسيخ خطاب يؤكد أن الحلول في سوريا يجب أن تكون وطنية وشاملة، بعيدًا عن الرهانات الخارجية.






