أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم /214/ لعام 2025، القاضي بإحداث "الشركة السورية القابضة للطيران"، بوصفها شركة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالين الإداري والمالي، على أن يكون مقرها الرئيس في مدينة دمشق.
ونص المرسوم على أن تحل الشركة المحدثة محل مؤسسة الخطوط الجوية السورية، المُحدثة بالمرسوم التشريعي رقم /1/ لعام 2020، مع انتقال جميع حقوق المؤسسة والتزاماتها إليها، كما حدد المرسوم أهداف الشركة وبنيتها التنظيمية، وآلية تشكيل مجلس إدارتها وصلاحياته، التي تشمل إقرار الخطط والبرامج التنفيذية، والموازنات والميزانيات السنوية، والخطط الاستثمارية، إلى جانب مهام أخرى نص عليها التشريع.
وبيّن المرسوم مهام الرئيس التنفيذي للشركة، وآليات إدارة الأصول العائدة لها، والالتزامات المترتبة على نشاطها، إضافة إلى تنظيم أسس تقييم الأصول وإدارة الشركة، وتضمن المرسوم أحكاماً انتقالية، أبرزها إصدار النظام الأساسي للشركة بموجب مرسوم خاص، وتنظيم أوضاع العاملين والمتعاقدين مع مؤسسة الخطوط الجوية السورية.
كما نص المرسوم على إعفاء الشركة من جميع الضرائب والرسوم المترتبة على تأسيسها، وعدم جواز طرح الشركة أو أي جزء منها للاكتتاب العام إلا بموجب قانون، مع السماح لها بإحداث مكاتب وفروع داخل القطر بقرار، وخارجه بموجب مرسوم.
إلى ذلك تم تعيين أنور بسام عقاد رئيساً تنفيذياً للشركة السورية القابضة للطيران"، ويأتي هذا التعيين في ظل تحديات كبيرة تواجه قطاع الطيران، تتطلب مقاربات إدارية مرنة، وخبرة في إدارة المؤسسات، وقدرة على العمل ضمن بيئة معقدة محلياً وإقليمياً.
ترحيب رسمي من هيئة الطيران المدني
وفي هذا السياق، رحّب رئيس هيئة الطيران المدني السوري، عمر حصري، بتعيين العقاد، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التنسيق بين الهيئة والشركة القابضة، بما يخدم تطوير البنية التنظيمية للطيران المدني ورفع مستوى الأداء التشغيلي والإداري.
وأشار حصري إلى أهمية الدور الذي ستلعبه الشركة السورية القابضة للطيران في إدارة الاستثمارات، وتنظيم عمل الشركات التابعة، والمساهمة في إعادة بناء الثقة بالناقل الجوي الوطني، مؤكداً استعداد الهيئة لتقديم كل أشكال الدعم الفني والتنظيمي لإنجاح هذه التجربة.
الشركة السورية القابضة للطيران.. إطار تنظيمي جديد
تُعد الشركة السورية القابضة للطيران كياناً تنظيمياً يهدف إلى إدارة وتنسيق عمل الشركات العاملة في قطاع الطيران، سواء على مستوى النقل الجوي أو الخدمات الأرضية أو الاستثمارات المرتبطة بالمطارات والطيران المدني.
ويُنظر إلى هذا الإطار القابض باعتباره خطوة إصلاحية تهدف إلى تحسين الحوكمة، وترشيد الإنفاق، وخلق بيئة إدارية أكثر مرونة قادرة على استقطاب الشراكات والاستثمارات المستقبلية.
من هو أنور بسام العقاد؟
يُعد أنور بسام العقاد قائداً تنفيذياً وطياراً تجارياً يتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من 30 عاماً في قطاع الطيران المدني، متخصصاً في القيادة الاستراتيجية، السلامة التشغيلية، الحوكمة المؤسسية، وإدارة الجودة وفق المعايير الدولية المعتمدة.
يحمل العقاد درجة ماجستير متقدمة في إدارة عمليات الطيران من جامعة علوم الطيران – تولوز / فرنسا (IATA / ENAC)، إضافة إلى رخصة طيار قائد تجاري (ATPL) صادرة عن عدة سلطات طيران مدني دولية، ويتمتع بخبرة أكاديمية ومهنية واسعة في أنظمة السلامة وإدارة الجودة.
الخبرات القيادية والإنجازات المهنية
يمتلك العقاد سجلاً مهنياً حافلاً في قيادة البرامج الاستراتيجية المتعلقة بالسلامة التشغيلية والجودة والحوكمة المؤسسية، وفق معايير: ICAO – IATA – IOSA – EASA – GCAA
ومن أبرز إنجازاته:
- رئاسة فريق برنامج السلامة التشغيلية (OSA) التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA حتى عام 2025
- خبرة متقدمة في إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال
- أكثر من 17,000 ساعة طيران كطيار قائد على طائرات Boeing و Airbus
- خبرة تنفيذية في التدقيق الدولي، التدريب، وتطوير القيادات في قطاع الطيران
- مساهمة فاعلة في تطوير وتفسير معايير السلامة التشغيلية على المستوى الدولي
- قيادة مبادرات التحول الرقمي واتخاذ القرار المبني على البيانات.
المناصب القيادية السابقة
شغل أنور بسام العقاد عدداً من المناصب القيادية البارزة، من بينها:
- رئيس فريق برنامج السلامة التشغيلية (OSA) لعمليات الطيران والمرحلين الجويين – IATA
- عضو قيادي في حوكمة ومعايير السلامة التشغيلية الدولية ضمن برامج IATA
- رئيس قسم ضمان ومراقبة الجودة وسلامة التشغيل – الاتحاد للطيران
- مدير مراقبة الجودة المكلّف من هيئة الطيران المدني الإماراتية
- مدقق دولي معتمد في أنظمة السلامة والجودة التشغيلية (QMS / SMS / IOSA)
مرحلة جديدة لقطاع الطيران
يمثل تعيين أنور بسام العقاد مؤشراً على دخول قطاع الطيران المدني مرحلة إعادة ترتيب وهيكلة، في ظل الحاجة إلى حلول عملية ومستدامة تواكب التحديات الاقتصادية والتشغيلية.
ويراهن مراقبون على أن تشكل هذه الخطوة بداية لمسار تدريجي يعيد للقطاع حيويته، ويؤسس لإدارة أكثر فاعلية، قادرة على التكيف مع المتغيرات، وفتح آفاق جديدة للتطوير والتعاون مستقبلاً.






