تتزايد المنتجات التجميلية التي تروّج لاستخدام حليب أنثى الحمار ، أو حليب الأتان في ترطيب البشرة والعناية بها، مع ادعاءات تتعلق بتخفيف التجاعيد وترميم الجلد، لكن تقييم هذه المنتجات يتطلب التمييز بين فوائد محتملة تشير إليها دراسات أولية، ونتائج لم تثبت بعد بأدلة علمية كافية.
ويقول طبيب الجلدية الدكتور ماهر قتلان في تصريحه الخاص لـSyria One: إن حليب الحمار قد تكون له فوائد في ترطيب البشرة والمساعدة على ترميمها وتخفيف التجاعيد، نظراً لاحتوائه على أحماض أمينية وفيتامينات، ولتقارب بعض خصائصه مع حليب الإنسان، لكنه يوضح أن الدراسات المتعلقة بهذه الفوائد لا تزال في مراحلها الأولية، وأن الفوائد المحتملة المطروحة ترتبط باستخدامه في مستحضرات تُطبّق موضعياً على البشرة، من دون ثبوت استخدامات جلدية أخرى.
ويشير قتلان إلى أن الحليب يحتوي على مغذيات طبيعية، من بينها الأحماض الأمينية وفيتامينات B وC، إضافة إلى مواد ذات خصائص مطهرة. ويمكن إدخال هذه المكونات، إلى جانب مواد فعالة أو سواغات، في تركيبات تجميلية وطبية مختلفة، مثل السيروم والصابون والكريم، بما يناسب طريقة التطبيق والاستطباب والحالة الصحية.
ويلفت إلى أن الفائدة المتوقعة من هذه المستحضرات تكون موضعية، في حين أن تأثير تناول حليب الحمار عن طريق الفم في الجلد والبشرة ما زال يحتاج إلى دراسات وأبحاث علمية لتحديد نتائجه وآثاره الجانبية، كما يوضح أن البروتينات والفيتامينات الموجودة في الحليب، إلى جانب المواد الأخرى المضافة خلال التصنيع، قد تؤدي دوراً في الترطيب والترميم.
وحول المستحضرات المتداولة، يوضح قتلان وجود منتجات طبية في دول مجاورة تخضع للرقابة الصحية، لكنه يحذر من احتمال تعرض المنتجات للغش.
ويؤكد أهمية دور هيئات الغذاء والدواء في مراقبة شكل المستحضر ومكوناته ومواده الفعالة، والتحقق من الاعتراف به استناداً إلى البرهان العلمي والاستجابة المناسبة.
وعن المخاطر المحتملة، يوضح أن أي مستحضر قد يسبب لدى بعض المستخدمين التهاباً أو حساسية، سواء بسبب مكونات الحليب نفسها أو المواد المضافة والسواغات والمواد الحافظة، ولا سيما لدى من لديهم مرض جلدي أو تاريخ سابق من التحسس.
أما ارتفاع أسعار هذه المنتجات، فيربطه قتلان بارتفاع تكلفة المادة الأولية، إلى جانب الاهتمام المتزايد بها والترويج لها وظهور منتجات متعددة، رغم أن فوائدها الطبية لم تثبت بعد.
وينصح قتلان الراغبين في استخدام هذه المستحضرات بالتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات، واختيار منتجات صادرة عن شركات دوائية معروفة ومعتمدة، مع مراجعة الطبيب والصيدلي والجهات المعنية للتحقق من سلامة المنتج وملاءمته، بدلاً من الاعتماد على الادعاءات التسويقية.






