لا يختلف شغف مشجعي نادي الوحدة من ذوي الهمم عن بقية الجماهير، إلا أن حضور المباريات بالنسبة لهم يرافقه تحدٍ إضافي يتعلق بسهولة الوصول إلى أماكن الجلوس داخل صالة الفيحاء الرياضية، وبينما يطالب عدد منهم بتخصيص أماكن أقرب إلى أرضية الملعب تخفيفاً لمعاناتهم، تؤكد إدارة المدينة الرياضية أن الصالة مجهزة وفق المعايير المعتمدة، وأن اللوائح التنظيمية لا تسمح بوجود الجمهور داخل أرضية الملعب.
ويقول أحد مشجعي نادي الوحدة من ذوي الهمم إن الوصول إلى المقاعد المخصصة لهم يتطلب جهداً إضافياً، موضحاً أن أحد المنحدرين (Ramp) المخصصين للحركة أصبح مائلاً قليلاً، ما يزيد من صعوبة الصعود، رغم وجود منحدر آخر صالح للاستخدام.
ويرى أن تخصيص أماكن لهم في الصفوف الأمامية أو على مستوى أرضية الصالة، كما كان معمولاً به قبل سقوط النظام، سيخفف كثيراً من المشقة التي يواجهونها أثناء حضور المباريات، ولا سيما مع الحاجة إلى الصعود والنزول المتكرر، ويساعدهم على الاستمتاع بالأجواء الرياضية دون عوائق إضافية.
في المقابل، يؤكد مدير مدينة الفيحاء الرياضية، عبد القادر العالم في حديثه لـ Syria One، أن الصالة صُممت وفق الشروط والمعايير الآسيوية المعتمدة، والتي تتضمن متطلبات خاصة بذوي الهمم، من بينها منحدران مخصصان للحركة، إضافة إلى مصعد كهربائي يعمل على مدار الساعة لتسهيل تنقلهم داخل الصالة.
وأوضح العالم أن أحد المنحدرين تعرض لميلان طفيف نتيجة الاستخدام والأوزان، مشيراً إلى أن الصالة تخضع لبرنامج صيانة دوري بعد نهاية كل موسم رياضي وقبل انطلاق الموسم الجديد، لمعالجة أي أعطال أو ملاحظات فنية قد تظهر، بما يضمن استمرار جاهزية المرافق واستيفاء متطلبات السلامة.
وأضاف أن إدارة الصالة توفر أيضاً عناصر حراسة يمكن لذوي الهمم طلب مساعدتهم عند الصعود أو النزول، مؤكداً أن تقديم المساعدة متاح عند الحاجة لضمان سهولة الحركة داخل المنشأة.
أما فيما يتعلق بمطلب الجلوس في أرضية الملعب، فيبين العالم أن الأنظمة المعمول بها لا تسمح بوجود الجمهور داخل أرضية الصالة، لأن ذلك يخالف تعليمات تنظيم المباريات وقد يسبب فوضى، مؤكداً أن أماكن مخصصة لذوي الهمم موجودة أساساً ضمن المدرجات وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
وبين مطلب مشجعي نادي الوحدة من ذوي الهمم بالحصول على أماكن أكثر قرباً وأقل مشقة، وتمسك إدارة مدينة الفيحاء بالمعايير الفنية واللوائح التنظيمية، يبقى التحدي في إيجاد حلول تحقق سهولة الوصول وراحة هذه الفئة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات السلامة وحسن تنظيم المباريات، بما يضمن أن تبقى المدرجات مساحة متاحة لجميع المشجعين دون استثناء، ويعزز مشاركة ذوي الهمم في الحياة الرياضية بوصفهم جزءاً أصيلاً من جمهور اللعبة.






