بدأت الشركة السورية للبترول تنفيذ مشروع بيئي واسع لمعالجة المياه المرافقة لعمليات استخراج النفط في عدد من الحقول، أبرزها التيم والعزبة والمزرعة، بهدف الحد من التأثيرات البيئية وتحسين كفاءة الإنتاج، ويأتي هذا التوجه ضمن خطة حكومية لتعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة.
معالجة المياه وفق معايير فنية وإعادة حقنها في الآبار
وأوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن المشروع يعتمد على معالجة المياه وفق معايير فنية متخصصة تضمن إزالة الملوثات قبل إعادة حقنها في الآبار لرفع الضغط الطبقي وتحسين مردود الإنتاج، هذا الأسلوب يجمع بين الفائدة البيئية والتقنية، إذ يحد من احتمالات التلوث ويعيد توظيف المياه المعالجة في دعم العملية الإنتاجية.
وأشار شيخ أحمد إلى أن تنفيذ المشروع سيستمر عدة أشهر ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية في مواقع العمل وتحقيق توازن بين متطلبات الإنتاج وحماية الموارد الطبيعية.
المياه المرافقة تحدٍ بيئي يستدعي حلولاً مستدامة
وتُعد المياه المرافقة لاستخراج النفط من أبرز التحديات البيئية، نظراً لاحتوائها على بقايا مواد هيدروكربونية ومركبات قد تضر بالتربة والمياه الجوفية إذا لم تُعالج بالشكل الصحيح، وكانت هذه المياه تُجمع سابقاً في أحواض مخصصة، ما جعل الحاجة ملحّة لاعتماد حلول جذرية تمنع تسرب الملوثات وتحد من الأثر البيئي طويل الأمد، وتشير تجارب سابقة في مشاريع معالجة مشابهة داخل سورية وخارجها إلى أن هذه التقنيات تسهم في تحسين جودة المياه وتقليل الانبعاثات الملوثة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين إدارة الموارد المرافقة للإنتاج النفطي، عبر تحويل المياه الملوثة إلى مورد قابل لإعادة الاستخدام، وتقليل المخاطر البيئية في المناطق المحيطة بالحقول، كما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الإنتاج في الحقول السورية، في ظل التوجه العالمي نحو اعتماد تقنيات أكثر صداقة للبيئة في قطاع النفط والغاز.






