أطلقت قطر مشروع لدعم عودة السوريين من لبنان، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.
حيث أعلن وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الخليفي في بيروت مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، عن إطلاق المشروع لدعم العودة الطوعية والآمنة للمهجرين السوريين من لبنان إلى سوريا.
وقال الوزير القطري: "تكلفة المرحلة الأولى من المشروع تبلغ نحو 20 مليون دولار أمريكي، ويستهدف نحو 100 ألف شخص".
ويعتمد المشروع القطري "مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن المناسب وتوفير الغذاء والدواء للمستفيدين، بما يسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم الاجتماعي بعد العودة".
وأشار الخليفي إلى أن الإعلان عن هذا المشروع يأتي ضمن "حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية القطرية في لبنان" عبر صندوق قطر للتنمية، وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، ووفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.
تجدر الإشارة إلى أن عدد السوريين المقيمين في لبنان يتحاوز الـ 1.5 مليون، من بينهم نحو 900 ألف مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويعاني العديد من السوريين المتواجدين في لبنان من ظروف معيشية صعبة.
وأكدت الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان UNHCR أن "تمويل المفوضية في لبنان قارب نحو 10% فقط من إجمالي الدعم المطلوب، مع استمرار وجود تحديات كبيرة تلوح في أفق 2026”، مشيرة الى أن تخفيضات التمويل في عام 2025 أدت إلى آثار خطيرة، حيث فقد أكثر من 15 ألف طفل الدعم التعليمي، ولم يتمكن أكثر من 64 ألف لاجئ من الحصول على المساعدات النقدية الطارئة للحماية، فيما تم ايقاف 347 ألف لاجئ من برنامج المساعدات النقدية، وخُفِّضت المساعدات النقدية للمأوى بنسبة 90%، ما يجعل 83 ألف لاجئ بدون دعم، وفقد 40 ألف لاجئ إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية و45 ألفاً لم يعودوا يتلقون دعماً للرعاية الصحية الثانوية".
وفي وقت سابق، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في الحكومة اللبنانية حنين السيد، عن مغادرة أكثر من نصف مليون نازح سوري لبنان بطريقة آمنة خلال عام 2025 وشطب أسمائهم من سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.






