اقتصاد

مصائب قومٍ.. الحرب ترفع صادرات الخضار والفواكه السورية إلى دول الخليج 100%

892
مصائب قومٍ.. الحرب ترفع صادرات الخضار والفواكه السورية إلى دول الخليج 100%

خاص ـ غنوة المنجد


لم تقتصر نتائج إغلاق مضيق هرمز شبه الكامل على تضرر سوق الطاقة العالمي فقط، إذ وبالمقابل، فإن دول الخليج التي تصدر النفط والغاز عبر المضيق، تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية عبره، وبالتالي فإن النقص في سلاسل التوريد الغذائي ستبدأ نتائجه بالظهور بحسب السعات التخزينية للبلاد، وبما أن الخضار والفواكه من السلع التي لا تتحمل التخزين لفترات طويلة، بدأت دول الخليج بمضاعفة استيرادها من الدول التي لا تمر صادراتها عبر مضيق هرمز، ومنها سوريا التي ارتفعت صادراتها اليومية من الخضار والفواكه إلى دول الخليج - وفي مقدمتها الإمارات - بنسبة 100% (من 10 برادات إلى 20 براد يومياً) بحسب ما أكده نائب رئيس لجنة سوق الهال في دمشق موفق الطيار لموقع Syria One.


مصدر آمن وفائض إنتاج


يؤكد الطيار أن دول الخليج زادت اعتمادها على المنتجات السورية باعتبارها مصدراً آمناً نسبياً في هذه المرحلة، وأن أكثر الأصناف طلباً هي البطاطا، البرتقال، الرمان، الزهرة (القرنبيط)، ما أدى إلى طلبات إضافية ومفاجئة من التجار الخليجيين خلال الأيام الماضية، وليس فقط تنفيذاً لعقود قديمة.


ويوضح أن هناك عوامل مساعدة غير مباشرة، أبرزها فائض الإنتاج المحلي السوري هذا الموسم، والتحسن النسبي في سلاسل التصدير مقارنة بسنوات سابقة، وبالتالي، فإن التوترات الأمنية تُعد المحرك الأساسي للزيادة السريعة، بينما ساهم فائض الإنتاج في تلبية الطلب المتزايد بسهولة.


ويشدد الطيار نقلاً عن لجنة تجار ومصدّري الخضار والفواكه في دمشق، أن زيادة التصدير لم تؤثر على توفر المنتجات في السوق المحلية، مرجعاً ذلك إلى وجود فائض إنتاج يغطي احتياجات السوق الداخلي، مع إمكانية تصدير كميات إضافية دون حدوث نقص، كما يؤكد أنه حتى الآن، لم تُسجّل أي شكاوى أو مؤشرات على نقص في الأصناف الأساسية داخل دمشق أو غيرها من المدن السورية.


الأسعار لم تتأثر


وحول ما إذا أدى التصدير إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، يوضح الطيار أن وفرة المعروض في الأسواق منعت حدوث ارتفاعات كبيرة، ومع ذلك، يرى أن احتمال ارتفاع محدود في أسعار بعض الأصناف يبقى قائماً في حال ازداد الطلب الخارجي عليها بشكل كبير، مثل البطاطا أو الرمان، إلا أن هذا الاحتمال لم يتحول إلى واقع حتى اللحظة، وفيما يخص مادتي البندورة والخيار، فلا علاقة للتصدير بالتأثير على إنتاجها بحسب الطيار، بل عوامل الجو وبرودته وخاصة في بانياس.


وختم بالقول إنه وبالنسبة لآليات حماية المستهلك، فإن الجهات المعنية أكدت أن وفرة الإنتاج تشكل الضمان الأساسي لعدم تضرر السوق المحلية، وأن الرقابة مستمرة لمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار.


مقالات ذات صلة

مؤشر تاسي السعودي يتراجع 68 نقطة

مؤشر تاسي السعودي يتراجع 68 نقطة

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيس ""، تعاملات اليوم الاثنين، على انخفاض قدره 68 نقطة، ليغلق عند مستوى 10682 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها
33
هل المازوت السوري مدعوم؟.. خبير لـ Syria One: علينا معرفة كلفة الإنتاج لنحدد قيمة الدعم

هل المازوت السوري مدعوم؟.. خبير لـ Syria One: علينا معرفة كلفة الإنتاج لنحدد قيمة الدعم

أعادت الحكومة السورية تسعير مادة المازوت وفق ثلاث شرائح تبدأ من 115 ليرة لليتر المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، مروراً بـ150 ليرة لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، وصولاً إلى 175 ليرة للمازوت بالمواصفات القياسية
58
التعليم العالي السورية تصدر نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا

التعليم العالي السورية تصدر نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا اليوم الإثنين نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا للعام الدراسي 2025-2026.
40
ولي العهد السعودي يطلق سيارة "إكزوبوت".. أول سيارات شركة سير

ولي العهد السعودي يطلق سيارة "إكزوبوت".. أول سيارات شركة سير

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الاثنين، أول إصدارات شركة سير الوطنية للسيارات تحت مسمى "إكزوبوت"،
41
تحولات سوق السيارات في سوريا.. باحث لـ Syria One: الكهربائية أصبحت الأكثر طلباً وغياب البيانات يعوق دراسة السوق بشكل دقيق

تحولات سوق السيارات في سوريا.. باحث لـ Syria One: الكهربائية أصبحت الأكثر طلباً وغياب البيانات يعوق دراسة السوق بشكل دقيق

يعيش سوق السيارات في سوريا مرحلة من التحولات الهيكلية المتسارعة، فرضتها معادلات اقتصادية جديدة تتصدرها الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات، والتغير الملموس في السلوك الاستهلاكي للمواطنين. ومع دخول مئات الآلاف من السيارات الحديثة واكتفاء السوق تدريجياً، انتقلت المعركة من مجرد "المفاضلة في السعر" إلى البحث عن خيارات أكثر كفاءة واقتصاداً، فيما أتاحت للشركات الصينية
86
سيرياون إعلان 7