اقتصاد

مع ارتفاع الصادرات التركية إلى سوريا.. خبير اقتصادي يشرح لـ Syria One الأسباب

239
الصادرات التركية

خاص ـ Syria One


شهدت الصادرات التركية إلى سوريا قفزة كبيرة خلال عام 2025 الفائت، بارتفاع بلغ نحو 69% مقارنة بالعام الذي قبله، في مؤشر على تحسن ملموس في حركة التجارة بين البلدين.

وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى سوريا خلال 2024 نحو مليار و514 مليون دولار، لترتفع في 2025 بنسبة 69.6% إلى مليارين و568 مليون دولار، وفقاً لبيانات صادرة عن مجلس المصدرين في تركيا.

القطاعات التي شهدت نمو في الصادرات التركية

وأشارت البيانات إلى أن أكبر نمو في الصادرات تحقق في قطاع الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات المصنعة، بزيادة بلغت 35.4%، وبقيمة وصلت إلى 700 مليون دولار، فيما جاء قطاع المواد الكيميائية ومشتقاتها في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 299 مليون دولار، تلاه قطاع الكهرباء والإلكترونيات بقيمة 224 مليون دولار.


وأوضح مجلس المصدرين في تركيا أن التحسن يرجع لتحسن مناخ التجارة بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، وهو ما انعكس إيجابياً على انسياب السلع والتعاون الاقتصادي بين تركيا وسوريا".

أسباب الارتفاع في الواردات من تركيا

قال الخبير الاقتصادي الدكتور زياد عربش لـ Syria One: "بالفعل شهدت الصادرات التركية إلى سورية زيادة بنسبة 70% تقريباً خلال 2025، لتصل إلى نحو 2.57 مليار دولار مقارنة بـ1.51 مليار دولار في 2024 (معظمها كان من نصيب المناطق المحررة قبل سقوط النظام وما تستورده المنظومات الدولية والسفارات العاملة بدمشق، مدفوعة بتحسن العلاقات الاقتصادية بعد سقوط النظام السابق وتخفيف العقوبات"، مضيفاً: "يعود ذلك إلى الاستقرار النسبي، والتسهيلات اللوجستية عبر الحدود، وجودة المنتجات التركية التنافسية في السوق السورية النامية، كما ساهمت الجهود المؤسسية التركية في تعزيز الشراكات التجارية المستدامة".

وتابع: "أما أسباب تفوق المواد الغذائية والحبوب والزيوت وتصّدر الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات الغذائية المصنعة قائمة الواردات بأكثر من 700 مليون دولار، تليها المواد الكيميائية والإلكترونيات، تعود للحاجة السورية الملحة لتغطية عجز الإنتاج المحلي الناتج عن سنوات الحرب والعقوبات حيث تتميز هذه السلع التركية بجودتها العالية، وأسعارها المنخفضة نسبياً وقربها الجغرافي الذي يقلل تكاليف النقل، مما يجعلها خياراً مفضلاً لتلبية الطلب الاستهلاكي اليومي في سوريا".

وأكد د.عربش أن "هذا الاعتماد يعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد السوري نحو الاستيراد كحل انتقالي".

كيف يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي؟

قال د.عربش: "يمكن تحقيقه من خلال إعادة تأهيل الأراضي الزراعية في المنطقة الشرقية الغنية بالموارد، مع دعم الاستثمارات في الري الحديث والتقنيات الزراعية، لتعزيز إنتاج الحبوب والزيوت محلياً".

وتابع: "عودة هذه المنطقة لكنف الدولة تفتح آفاق التصدير عبر دمجها في سلاسل الإنتاج الوطنية، مع اتفاقيات تجارية إقليمية واستثمارات في البنية التحتية للتصدير نحو الأردن والعراق.. ويتطلب ذلك سياسات حكومية تركز على الدعم المالي للمزارعين، تحسين التسويق، وتطوير الصناعات الغذائية لتحويل الفائض إلى منتجات مصنعة قابلة للتصدير، مما يحسن الميزان التجاري على المدى المتوسط".

مسؤول تركي يعلق

بدوره، رئيس قسم شؤون التجارة مع سوريا باتحاد المصدرين التركي جلال قاضو أوغلو، قال: "إن الزيادة في الصادرات لم تكن نتيجة تطورات معزولة، بل ثمرة جهد منهجي امتد على مدار العام، مضيفاً: "عام 2025 شهد بناء العلاقات التجارية التركية السورية على أسس أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر مؤسسية واستدامة.. تلبية احتياجات المصدرين والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية أسهما في تحقيق هذه النتائج".


وأضاف أوغلو: "أرقام الصادرات تؤكد أن السوق السورية لم تعد مقتصرة على التبادل الحدودي، بل باتت تستقطب مراكز إنتاج من مختلف أنحاء تركيا"، لافتًا إلى أن تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وفر أرضية أكثر متانة للعلاقات الاقتصادية طويلة الأمد".


وذكر أن إعادة دمج سوريا في شبكات التجارة الإقليمية لا تعني فقط زيادة التبادل الثنائي، بل تسهم أيضاً في فتح مسار تجاري أوسع يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الخليج.


يذكر أن الأسواق السورية تشهد غزارة بالمنتجات التركية، ولا سيما منذ سقوط نظام الأسد، وتشمل البضائع التركية معدات صناعية إضافة إلى منتجات زراعية وصحية ضرورية ومواد غذائية ومعلبات.


ومطلع العام الفائت، قال رئيس مجلس الأعمال التركي- السوري: "تركيا تهدف إلى وصول حجم التبادل التجاري إلى عشرة مليارات دولار على المدى المتوسط.


يشار إلى أن تركيا وسوريا قاما بإنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، في آب /أغسطس الفائت، وأبرمتا مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والإدارة بما يشير إلى تعاون طويل الأمد في مجالات التجارة والاستثمار.


مقالات ذات صلة

سيرياون إعلان 7