كشف نقيب أطباء سوريا اليوم في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن النقابة تقدّمت بمقترح رسمي إلى وزارة الصحة يتضمن رفع التعرفة الطبية المعتمدة، بما يشمل كشفية الأطباء وتعرفة المشافي الخاصة، وذلك في إطار مساعٍ تهدف إلى مواءمة الأسعار الرسمية مع الواقع الاقتصادي وتكاليف العمل الطبي المتزايدة.
وأوضح النقيب أن المقترح قُدِّم منذ نحو شهرين، إلا أن وزارة الصحة لم تُصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأنه، الأمر الذي دفع النقابة إلى توجيه كتاب استعجال قبل أيام، مطالبةً بالإسراع في البت بالملف لما له من انعكاسات مباشرة على القطاع الصحي والمرضى على حد سواء.
وأشار إلى أن المقترح المرفوع لم يتضمن تحديد نسبة الزيادة بشكل نهائي، بل جاء بصيغة عامة تفتح المجال أمام الوزارة لدراسة الزيادات المناسبة، آخذةً بعين الاعتبار الظروف المعيشية للمواطنين، وفي الوقت نفسه التكاليف التشغيلية التي يتحملها الأطباء وأصحاب المشافي الخاصة.
وبيّن نقيب الأطباء أن التعرفة الطبية الحالية لم تعد ملائمة للواقع الاقتصادي، وهو ما انعكس في وجود تفاوت كبير في أجور المعاينة بين الأطباء، حيث تتراوح كشفية الطبيب بين 25 ألف ليرة سورية في بعض العيادات، وتصل في حالات أخرى إلى 300 أو حتى 500 ألف ليرة، بحسب الاختصاص والمنطقة.
وأرجع هذا التفاوت إلى عدة عوامل، في مقدمتها اختلاف أجور الإيجارات بين المناطق، وارتفاع تكاليف تشغيل العيادات، إضافة إلى عدم تحديث التعرفة الرسمية منذ فترة طويلة، ما أفقدها فعاليتها كمرجع تنظيمي ورقابي.
وأكد النقيب أن تحديث التعرفة من شأنه تقليص الفجوة بين الأسعار الفعلية والرسمية، وتمكين الجهات المعنية من تعزيز الرقابة وضبط المخالفات، بما يحقق توازنًا بين حق الطبيب في أجر عادل وحق المريض في الحصول على خدمة صحية منظمة وواضحة الكلفة.
وتترقب الأوساط الطبية والاقتصادية قرار وزارة الصحة في هذا الشأن، في ظل نقاش متزايد حول مستقبل الخدمات الطبية الخاصة، وسبل تنظيمها بما يتناسب مع التحديات الاقتصادية الراهنة.






