تواصل المؤسسة السورية للحبوب استعداداتها لاستلام محصول القمح للموسم الحالي، ضمن خطة تهدف إلى تحسين عمليات الشراء والتخزين وتسهيل الإجراءات أمام المزارعين، في وقت تشير فيه التوقعات الرسمية إلى موسم إنتاجي واعد قد يحقق الاكتفاء الذاتي.
وأوضح مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان لموقع Syria one أن المؤسسة شارفت على الانتهاء من تجهيز مراكز الاستلام المنتشرة في مختلف المناطق السورية، حيث تم إعداد 65 مركزاً موزعة على كامل الجغرافيا، مع استكمال تجهيزها لوجستياً من حيث الكهرباء وأنظمة المراقبة، إضافة إلى اعتماد برامج إلكترونية حديثة تشمل الحجز المسبق، والقبان الإلكتروني، وأنظمة المحاسبة، فضلاً عن تأهيل كوادر مدربة لإدارة هذه العمليات.
وأشار العثمان إلى أن المؤسسة تعمل بالتوازي على تأهيل عدد من الصوامع والصويمعات لاستخدامها في تخزين المحصول، مؤكداً أن هذه الإجراءات من شأنها إنجاح موسم الاستلام وتسهيل عمليات التسليم بالنسبة للفلاحين.
كما لفت إلى أن من بين التسهيلات المعتمدة هذا العام إطالة فترة الشراء، ما يتيح للمؤسسة استلام كميات أكبر من القمح الدوكما، ويوفر في استخدام الأكياس، ويمنح المزارعين مرونة أكبر في حصاد وتسويق محاصيلهم.
وفي سياق متصل، أكد العثمان تحسن واقع التخزين مقارنة بالعام الماضي، نتيجة أعمال التأهيل التي طالت العديد من الصوامع بخبرات محلية، رغم استمرار الحاجة إلى إعادة تأهيل عشرات المواقع الأخرى، وهو ما تعمل المؤسسة على إنجازه استعداداً للمواسم المقبلة.
توقعات مُرضية
وعن تقديرات الإنتاج، بيّن العثمان أن المؤشرات الأولية الصادرة عن وزارة الزراعة إيجابية، حيث يُتوقع أن يصل إنتاج القمح إلى نحو 2.5 مليون طن، في حال استمرت الظروف المناخية المناسبة، وهو ما قد يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن الغذائي، وبالتالي الاستغناء عن الاستيراد خلال العام الجاري.
وأضاف أن المخزون الحالي من القمح يبلغ نحو مليون طن، وهو ما يكفي لتغطية الاستهلاك لمدة تتراوح بين خمسة إلى ستة أشهر، مشيراً إلى أن خيار الاستيراد يبقى متاحاً في حال حدوث أي تراجع غير متوقع في كميات الإنتاج.
وفيما يتعلق بتسعير القمح، أوضح العثمان أن السعر لم يُحدد بعد، إذ يتم إقراره من خلال لجنة حكومية تضم عدة وزارات، بناءً على دراسة شاملة للتكاليف.
وأكد أن دور المؤسسة يقتصر على استلام القمح وتخزينه وطحنه وتوزيعه على المخابز، في حين تعود مسؤولية تحسين الإنتاج إلى وزارة الزراعة.
ويأتي ذلك في ظل تحديات كبيرة واجهها قطاع الحبوب خلال السنوات الماضية، أبرزها تراجع المساحات المزروعة نتيجة التغيرات المناخية وموجات الجفاف، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية ومنشآت التخزين والنقل، ما انعكس سلباً على مستويات الإنتاج.






