منوعات

هل اقترب تحقيق حلم السفن التي لا تغرق؟

331
هل اقترب تحقيق حلم السفن التي لا تغرق؟

أعلن فريق بحثي من جامعة روتشستر الأميركية عن إنجازٍ قد يغيّر مستقبل الصناعات البحرية، فبعد عقودٍ طويلة من الاعتقاد بأن المعادن محكومة بالغرق مهما تغير شكلها أو كثافتها، طور العلماء أنابيباً معدنية قادرة على الطفو الدائم، حتى عند غمرها بالكامل أو تعرضها للتلف، في خطوة تُعد الأقرب إلى تحقيق حلم "السفن التي لا تغرق"


معالجة ميكروسكوبية تمنح المعدن قدرة الطفو


قاد البروفيسور تشونلاي قوه فريقاً متخصصاً في البصريات والفيزياء لتطوير تقنية تعتمد على تعديل السطح الداخلي لأنابيب الألمنيوم عبر حفر تجاويف دقيقة على مستويات ميكروسكوبية ونانومترية، هذه البنية المتناهية الصغر تجعل السطح فائق الطرد للماء، بحيث يرفض أي محاولة لالتصاق الماء به أو التغلغل داخله، وهو ما يمنح المعدن خصائص غير مسبوقة في مقاومة الغمر.


جيب هوائي ثابت.. حتى مع الثقوب


عند غمر الأنبوب في الماء، يحتفظ السطح الداخلي بفقاعة هواء مستقرة تعمل كدرع يمنع دخول الماء، والمدهش أن هذه الفقاعة لا تختفي بمرور الوقت ولا تتأثر بالضغط أو الخدوش، بل تبقى فعالة حتى عند إحداث ثقوب كبيرة في جدار الأنبوب.


ولتعزيز ثبات هذا الهواء، أضاف الباحثون حاجزاً داخلياً ذكياً يقسم الأنبوب إلى جزأين، ما يضمن بقاء الهواء محصوراً حتى عند دفع الأنبوب عمودياً إلى أعماق الماء.


الطبيعة مصدر الإلهام


استلهم الفريق فكرته من كائنات صغيرة تتقن فن البقاء فوق الماء، مثل عنكبوت جرس الغوص الذي يحمل فقاعة هواء تحت الماء، والنمل الناري الذي يشكّل طوافات حية خلال الفيضانات، هذه النماذج الطبيعية ألهمت الباحثين لتطوير معدن يحتفظ بالهواء بالطريقة نفسها، ما يجعل الطفو خاصية مدمجة في التصميم وليس مجرد نتيجة لشكل الجسم.


اختبارات قاسية تثبت فعالية الابتكار


خضعت الأنابيب لتجارب طويلة في بيئات مائية مختلفة، واستمرت في الطفو لأسابيع دون فقدان خصائصها، حتى بعد إحداث ثقوب متعددة، ظل الهواء محبوساً داخلها، ما يؤكد أن الطفو يعتمد على البنية الداخلية وليس على سلامة المعدن الخارجي.


وعند ربط عدة أنابيب معاً، يمكن تكوين منصات عائمة مستقرة تصلح للاستخدام في السفن، والعوامات، والمنشآت البحرية، وقد أثبتت التجارب أن التقنية قابلة للتوسع لدعم أوزان كبيرة، ما يجعلها مرشحة للدخول في تطبيقات صناعية واسعة.


نحو مستقبل يجمع بين الأمان والطاقة النظيفة لا يتوقف الابتكار عند حدود الطفو، إذ يدرس الفريق إمكانية استخدام هذه المنصات العائمة في التقاط طاقة الأمواج وتحويلها إلى كهرباء، ما يفتح الباب أمام حلول بحرية تجمع بين السلامة والاستدامة البيئية


مقالات ذات صلة

رئيس الكونغو يشحذ همة منتخب بلاده قبل مباراته الحاسمة مع أوزبكستان

رئيس الكونغو يشحذ همة منتخب بلاده قبل مباراته الحاسمة مع أوزبكستان

شحذ فيليكس تشيسكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية همة منتخب بلاده في ​رسالة حماسية قبيل مباراته الحاسمة في كأس العالم ‌لكرة القدم أمام أوزبكستان في أتلانتا
3
كوكب الأرض يشهد مرور الكويكب (152637) 1997 NC1.. قطره نحو كيلومتر

كوكب الأرض يشهد مرور الكويكب (152637) 1997 NC1.. قطره نحو كيلومتر

شهد كوكب الأرض اليوم السبت مرور الكويكب (152637) 1997 NC1، الذي يبلغ قطره نحو كيلومتر واحد، على مسافة تُقدَّر بحوالَي 2.6 مليون كيلومتر، وهو ما يعادل 6.7 ضعف المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر
9
رصد انفجارات إيلرمان في البقعة الشمسية 4478

رصد انفجارات إيلرمان في البقعة الشمسية 4478

سجل نشاط داخل البقعة الشمسية 4478 بعد ظهور ومضات إيلرمان، وهي انفجارات مغناطيسية صغيرة تعكس حالة من عدم الاستقرار في المجال المغناطيسي
12
شركة "OpenAI" تؤجل طرح نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي

شركة "OpenAI" تؤجل طرح نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه.آي تأجيل الإطلاق العام لنموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم GPT-5.6 بناءً على طلب من الحكومة الأمريكية، ليقتصر الوصول في المرحلة الأولى على عدد محدود من الشركاء الذين خضعوا لمراجعات أمنية مسبقة
11
فريق إنقاذ سوري ‌‏دولي يغادر  للمشاركة بعمليات الإنقاذ للمتضررين من الزلزال في فنزويلا

فريق إنقاذ سوري ‌‏دولي يغادر للمشاركة بعمليات الإنقاذ للمتضررين من الزلزال في فنزويلا

غادر فريق إنقاذ سوري ‌‏دولي من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر ‏مطار ‏دمشق ‏الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ والاستجابة ‌‏الإنسانية ‏للمتضررين من الزلزال الذي ضرب فنزويلا، ‏وذلك ‏بالتنسيق مع ‏وزارة الخارجية السورية‎
13
سيرياون إعلان 7