أثار الفوز التاريخي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) في الانتخابات الإقليمية بولاية ساكسونيا-أنهالت، الأحد، صدمة واسعة في الأوساط السياسية الفرنسية، قبل نحو 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل 2027، وسط مخاوف من تكرار السيناريو نفسه مع اليمين المتطرف في فرنسا، وفق ما أفادت صحيفة "لو موند" الفرنسية.
وحصل الحزب على نحو 44% من الأصوات في الولاية الواقعة شرقي ألمانيا، التي يزيد عدد سكانها قليلًا على مليوني نسمة، ما يضعه أمام إمكانية تشكيل أول حكومة إقليمية يقودها اليمين المتطرف في ألمانيا منذ عام 1945، شريطة تمكنه من بناء أغلبية.
ودفعت النتائج قوى اليسار الفرنسي إلى عقد مقارنات مباشرة مع السباق الرئاسي المقبل، الذي تتصدره مخاوف من احتمال وصول زعيمة حزب "التجمع الوطني" مارين لوبان إلى السلطة.
وقال الأمين الأول للحزب الاشتراكي والمرشح للانتخابات التمهيدية، أوليفييه فور، إن النتيجة الألمانية لم تعد مجرد "تحذير"، بل تستدعي تعبئة عامة، محذرًا من تقدم اليمين المتطرف في أوروبا.
كما وصف منسق حزب "فرنسا الأبية"، مانويل بومبار، صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" بأنه "إشارة إنذار بالغة الخطورة"، وفق ما نقلته عنهما "لو موند".
وأضافت الصحيفة أن حالة الصدمة انتقلت إلى الوسط وجزء من اليمين الفرنسي، إذ وصف المرشح الرئاسي عن حزب "النهضة"، جابرييل أتال، النتيجة بأنها "إشارة إنذار حقيقية"، بينما حذر النائب الأوروبي عن حزب "الجمهوريين"، فرانسوا كزافييه بيلامي، من وجود شخصيات داخل الحزب الألماني تتبنى مواقف متساهلة بصورة واضحة مع النازية.






