الاحتياطي الإستراتيجي النفطي مخزون طوارئ تحتفظ به الدول، أو تفرض على شركاتها الاحتفاظ بجزء منه، بهدف استخدامه عند حدوث اضطرابات في الإمدادات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات.
الطاقة الأمريكية: إطلاق النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي الأسبوع المقبل
وقررت الولايات المتحدة المساهمة بإطلاق 172 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب نصف إجمالي 400 مليون برميل أعلنت الوكالة الدولية للطاقة في وقت سابق أن الدول الأعضاء ستُطلقها.
وأفادت وزارة الطاقة الأمريكية بأن إطلاق النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي سيبدأ الأسبوع المقبل، وسيستغرق حوالي 120 يوماً.
وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة ستستبدل هذه الاحتياطيات بـ 200 مليون برميل خلال العام المقبل.
وعلى الرغم من أن تكلفة استبدال احتياطيات النفط المستهلكة غالباً ما يتحملها دافعو الضرائب، إلا أن وزارة الطاقة أكدت أن هذا الاستبدال سيكون "بدون أي تكلفة على دافعي الضرائب"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وحتى 6 مارس/آذار، بلغ مخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي نحو 415 مليون برميل من النفط من إجمالي سعته البالغة 700 مليون برميل، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية.
وفي وقت سابق أشار وزير الطاقة الأميركي إلى أن خيار سحب النفط الاستراتيجي الأميركي لا يزال قيد الدراسة ضمن أدوات إدارة الأزمة في الأسواق العالمية.
وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، قال الاثنين إن الولايات المتحدة تدرس ترتيب مبيعات النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، مع إقدام دول أخرى على السحب منها في ظل ارتفاع الأسعار خلال الحرب على إيران، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
إعلان يدق جرس الإنذار
هذا الإعلان يدق جرس الإنذار ، حيث تتزايد أهمية الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية في الأسواق العالمية مع اتساع الاضطرابات التي تضرب تجارة الطاقة، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وإعلان عدد من شركات النفط والغاز الكبرى في الخليج حالة "القوة القاهرة"، بما يثير المخاوف من انقطاع أوسع في الإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار.
وتأتي هذه التطورات عقب الكشف عن اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع لمناقشة إمكانية الإفراج المشترك عن النفط من احتياطيات الطوارئ بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، قبل أن ينتهي بتوافق على عدم السحب في الوقت الحالي، مع الإبقاء على الخيار مطروحا إذا تفاقمت التطورات.
نقاش يعكس حساسية اللحظة الراهنة
ويعكس النقاش حول الاحتياطي الاستراتيجي النفطي حساسية اللحظة الراهنة، إذ لا يتعلق الأمر فقط بارتفاع الأسعار، بل بقدرة الاقتصادات الكبرى على احتواء صدمة محتملة في حال طال تعطل الإمدادات من مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز العالميين.
سحب النفط الاستراتيجي يكتسب زخما أكبر في ظل القفزة التي شهدتها أسعار النفط في الأيام الماضية، مع تجاوز خام برنت مستوى 119 دولارا للبرميل في بعض التداولات، قبل أن يتراجع إلى ما دون 100 دولار، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمة الجيوسياسية إلى صدمة طاقة واسعة النطاق تدفع الدول المستوردة إلى استخدام مخزوناتها الإستراتيجية، واعتبار ذلك مخرجا مؤقتا.
كهوف تكساس النفطية
وفي الولايات المتحدة، التي تمتلك أكبر احتياطي إستراتيجي معلن في العالم، يخزن النفط في كهوف ملحية ضخمة في تكساس ولويزيانا، وتبلغ السعة التصميمية لهذا الاحتياطي 714 مليون برميل، بينما يضم حاليا نحو 415.4 مليون برميل، أي أقل من 60% من طاقته القصوى بعد السحوبات الكبيرة التي جرت في عام 2022. ومنذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية، لم يرتفع حجم الاحتياطي إلا بنحو 5%.






