خاص: SYRIA ONE
طوال 10 سنوات في سوريا 2014-2024، تحديداً منذ اللحظة الفارقة التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إنشاء التحالف الدولي ضد داعش، توجهت الأنظار الأمريكية إلى الشرق السوري ليكون نواة وجود دائم في سوريا، بغض النظر عن نتائج الحرب ومآلاتها، وفعلاً شرعت ببناء أكثر من 15 قاعدة ثابتة ومتحركة في محافظات سورية ثلاث: دير الزور الحسكة وأقصى ريف حمص"التنف" هناك حيث ملتقى الحدود السورية العراقية الأردنية ومنتصف طريق طهران-بغداد-دمشق بيروت، وفعلاً كانت هذه القاعدة قوة بارزة من بين عديد الجيوش والدول الأجنبية التي دخلت على خط الحرب السورية، سواء روسيا أو إيران وتركيا.
بعد تغير المشهد كلياً ورحيل نظام بشار الأسد، وانهيار اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، تطل واشنطن مجدداً برأسها في صدارة المشهد، لكن هذه المرة على شكل وجود عسكري في قاعدة جوية بقلب العاصمة دمشق، لتكون طرفاً ضامناً وراعياً لأي اتفاق محتمل بين سوريا وإسرائيل، عنوانه العريض "الاتفاق الأمني" لكنه يخبئ ما بين سطوره الكثير من نقاط القوة للولايات المتحدة عبر الوجود العسكري المرتقب في قلب دمشق، والسؤال هنا، ما أهمية الوجود الأمريكي في دمشق؟.
تقول المعطيات الميدانية والعسكرية، إن الأنظار تتجه إلى مطار الضمير والمزة العسكريين، وعلى الرغم من مسافة 40-50 كيلومتراً فاصلة بين المنطقتين إلا أن كليهما تتيح للقوات الأمريكية، مراقبة حركة الملاحة الجوية في معظم الأجواء السورية الممتدة من جنوب الخارطة حيث درعا والقنيطرة والسويداء وصولاً إلى عمق المنطقة الوسطى، ومنع أي نشاطات معادية لإسرائيل كجزء من الالتزام الأمني تجاهها، مع الأخذ بعين الاعتبار ردة فعل أنقرة التي كانت ترغب بإنشاء قواعد في بادية حمص، وهنا سيعول الطرفان كثيرا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرضاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وإلى جانب هذه الفوائد العسكرية، لا يمكن إغفال السيطرة الالكترونية والسيبرانية، في جغرافيا معقدة مليئة بالتلال والجبال ما بين أرياف المحافظات الجنوبية، وبالتالي يصبح وجود واشنطن قاعدة متقدمة باتجاه حليفتها إسرائيل ويتيح لها مراقبة خط إمداد -مفترض- ما بين سوريا وجنوبي لبنان.
ليس من الواضح حالياً المدى الزمني المتوقع لاستقدام القوات الأمريكية، لكن من الواضح أن دمشق تستعجل ذلك، لإنهاء خطر إسرائيلي محدق، بات يؤرق الإدارة السورية رغم كل التأكيدات السابقة (لا تآذونا وما منآذيكم).
سياسي
وجود عسكري أمريكي في دمشق: أي مهمة؟
199

مقالات ذات صلة

أزمة الاستقالات تعصف بحكومة ستارمر.. رئيس الوزراء البريطاني لن يستقيل
أعلن رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، لوزرائه المجتمعين في داونينغ ستريت، استمراره في منصبه، وذلك بعد وقت قليل من إعلان أول وزير الاستقالة
33

طهران تلوح بتخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة إذا تجددت الحرب
قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة، وهو مستوى يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة
45

شبكة CNN: ترامب يفكر بجدية في استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران
كشفت مصادر لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفكر بجدية، في استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران
63

تركيا تستعد لاستلام أول شحنة من احتياطي النفط الأمريكي
أظهرت بيانات لتتبع السفن أن شحنة نفط خام من احتياطي النفط الاستراتيجي في الولايات المتحدة تتجه إلى تركيا
32

ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار.. رد طهران غبي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، بعد أن وصف رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن بأنه "غبي".
73
