توفي الفنان الكويتي أحمد القطامي، أحد أبرز رموز الفن الشعبي والنقد الغنائي في الكويت، بعد مسيرة فنية امتدت قرابة أربعة عقود، أسهم خلالها في تطوير فن المونولوج الشعبي.
وفي عام 1979، سجّل القطامي محطة بارزة في تاريخ الموسيقى الكويتية، عندما قدّم برفقة الفنانة عالية حسين مقطعًا من أوبرا "الناي السحري" للموسيقار موتسارت خلال زيارة الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب للكويت، ليكون ذلك أول أداء أوبرالي رسمي يقدمه فنانون كويتيون.
واختلفت رؤية القطامي للمونولوج عن الشكل التقليدي، فلم يقدمه بهدف الإضحاك فقط، بل استخدمه لطرح قضايا اجتماعية وانتقاد بعض السلوكيات بأسلوب ساخر وهادف. وقدم أعمالًا بارزة بالتعاون مع عدد من كبار الشعراء، من بينها "التلفون" و"العباءة" و"يا ماشي بدرب الزلق"، التي تناولت تحولات المجتمع وسلوكيات أفراده.
وُلد القطامي عام 1948 في منطقة فريج غنيم بالقبلة، ونشأ وسط أجواء موسيقية أثْرَت موهبته مبكرًا، إذ ارتبط منذ طفولته بأصوات الإذاعة وأسطوانات الغراموفون، قبل أن يلفت انتباهه عالم الموسيقى في المدرسة الأحمدية عبر آلة الأكورديون.






