في خطوة لافتة تعكس زخمًا سياسيًا متسارعًا، وصل وفد تركي رفيع يضم وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تركز على ملفات أمنية حساسة وتنفيذ اتفاقات قائمة بين الجانبين.
الوفد التركي الرسمي إلى دمشق، يضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في زيارة تهدف إلى متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بالأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن الزيارة ستتناول متابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، والذي تصفه أنقرة بأنه مرتبط بشكل مباشر بأولويات الأمن القومي التركي، إلى جانب بحث المخاطر الأمنية في جنوبي سوريا في ظل ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة”.
وأضافت الخارجية أن الوفد سيجري لقاءات رسمية في دمشق لمناقشة تطورات الأوضاع الميدانية، والتنسيق حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن جدول اللقاءات.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد وجّه، في تصريحات أدلى بها الخميس الماضي، تحذيرًا إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أي تأخير جديد في تنفيذ اتفاق دمجها ضمن الجيش السوري، معتبرًا أن استمرار الوضع القائم يشكل تهديدًا للوحدة الوطنية السورية.
وقال فيدان في مقابلة تلفزيونية: “نأمل أن تسير الأمور عبر الحوار والمفاوضات وبشكل سلمي، ولا نرغب في العودة إلى الخيار العسكري، لكن على قوات سوريا الديمقراطية أن تدرك أن صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد”.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد، على مناطق واسعة في شمالي شرقي سوريا، تضم موارد استراتيجية أبرزها حقول النفط والقمح.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دعوات تركية متكررة للإسراع في تنفيذ الاتفاق الموقع في مارس/آذار الماضي، في وقت تشير فيه تقارير إلى وجود علاقات وثيقة بين أنقرة والقيادة السورية في دمشق خلال المرحلة الأخيرة.
يُذكر أن تركيا نفذت، بين عامي 2016 و2019، عدة عمليات عسكرية في شمالي سوريا استهدفت مقاتلين أكرادًا وتنظيم الدولة الإسلامية، وأكدت في أكثر من مناسبة أنها لا ترغب في تكرار الخيار العسكري إذا التزمت الأطراف المعنية ببنود الاتفاقات الموقعة.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار 2025 توقيع اتفاق ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمالي شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز.
وأوضحت الرئاسة حينها أن الاتفاق وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وينص على دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة، ودعم جهود الحكومة السورية في مكافحة أي تهديدات تمس أمن البلاد ووحدتها.
سياسي
وفد تركي رفيع المستوى في دمشق لبحث تنفيذ اتفاق 10 مارس والملفات الأمنية
272

مقالات ذات صلة

الشيوخ الأمريكي يعطل محاولة لتقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران
عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم الأربعاء أحدث جهود يقودها الديمقراطيون لإنهاء حرب إيران لحين إجازة الكونغرس
11

فانس: أمريكا تحرز تقدما في المحادثات مع إيران
قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي اليوم الأربعاء إنه يعتقد بأن المفاوضات مع إيران لإنهاء الأعمال القتالية تحرز تقدما
12

عون يبحث مع القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت علاقات سوريا ولبنان
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء، مع القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان
31

وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي يعقدون اجتماعاً طارئاً في الرياض
عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً في العاصمة السعودية، برئاسة مملكة البحرين
22

ترامب يصل إلى الصين.. هل تخرج كلمة السر من بكين لحسم حرب إيران؟
هبطت الطائرة التي تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومرافقيه في بكين اليوم الأربعاء، وهي أول زيارة رسمية لرئيس أمريكي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد من الزمان
30
